تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المزمل — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٢٨ من ٢٬١٤٨.

سورة المزمل

ج ٥ · ص ٢٤٦

وكان الوليد بن المغيرة قال لرؤساء أهل مكة، قد رأيتم هذا الرجل - يعني

النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمتم ما فشا من أمره، فإن سألكم الناس عنه ما أنتم قائلون.

قالوا نقول: هو مجنون، قال: إذن يخاطبوه فيعلموا أنه غير مجنون.

قالوا فنقول: إنه شاعر، قال: هم العرب، يعلمون الشعر ويعلمون أن ما أتى به ليس بشعر.

قالوا: فنقول إنه كاهن، قال الكهنة لا تقول إنه يكون كذا وكذا إن

شاء الله وهو يقول إن شاء الله، فقالوا قد صبأ الوليد.

وجاء أبو جهل ابن أخيه، فقالوا: إن القوم يقولون إنك قد صبوت.

وقد عزموا على أن يجمعوا لك مالا فيكون عوضا مما تقدر أن

تأخذ من أصحاب محمد، فقال: والله ما يشبعون، فكيف أقدر أن

آخذ منهم مالا وإني لمن أيسر الناس، ومر به جماعة فذكروا له ما أتى به

النبي - صلى الله عليه وسلم - ففكر وعبس وجهه وبسر، أي نظر بكراهة شديدة.

فقال: ما هذا الذي أتى به محمد إلا سحر يأثره عن مسيلمة وعن أهل بابل.

* * *

(إن هذا إلا قول البشر (25)

أي ما هذا إلا قول البشر.

* * *

(سأصليه سقر (26)

(سقر) لا ينصرف لأنها معرفة، وهي مؤنثة، وسقر اسم من أسماء

جهنم.

ثم أعلم الله تعالى شأن سقر في العذاب فقال:

* * *

(وما أدراك ما سقر (27)

تأويله وما أعلمك أي شيء سقر فقال:

(لا تبقي ولا تذر (28) لواحة للبشر (29)

البشر جمع بشرة، أي تحرق الجلد حتى يسود.

* * *

(عليها تسعة عشر (30) (1)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م