تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المعارج — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠١١ من ٢٬١٤٨.

سورة المعارج

ج ٥ · ص ٢٢٨

الحال.

المعنى دعوتهم مجاهرا بالدعاء إلى توحيد الله وتقواه.

* * *

(ثم إني أعلنت لهم وأسررت، لهم إسرارا).

أي خلطت لهم دعاءهم في العلانية بدعاء السر.

فقلت: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا).

أي استدعوا مغفرة ربكم.

* * *

(يرسل السماء عليكم مدرارا (11)

وقيل إنهم كانوا قد أجدبوا فاعلمهم أن إيمانهم بالله يجمع لهم مع

الحظ الوافر في الآخرة.

الخصب والغنى في الدنيا.

و (مدرارا): كثيرة الدر، أي كثيرة المطر.

* * *

(ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (12)

يعطيكم زينة الدنيا وهي المال والبنون.

* * *

(ويجعل لكم جنات): أي بساتين.

* * *

وقوله عز وجل: (ما لكم لا ترجون لله وقارا (13)

قيل: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وقيل لا ترجون عاقبة، وحقيقته

- والله أعلم - مالكم لا ترجون عاقبة الإيمان فتوحدون الله وقد جعل لكم في - أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم، ومن خلق السماوات والأرضين والشمس والقمر فقال:

* * *

(وقد خلقكم أطوارا (14)

أي طورا بعد طور، نقلكم من حال إلى حال ومن جهة من الخلق إلى

جهة - خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، ثم جعل

المضغة عظما، وكسا العظم لحما ثم قررهم فقال:

سورة نوح

ج ٥ · ص ٢٢٩

(ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا (15)

و (طباقا) منصوب على جهتين:

إحداهما مطابقة طباقا.

والأخرى من نعت (سبع) أي خلق سبعا ذات طباق.

* * *

(وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا (16)

قال أهل العربية: يجوز أن يكون في السماء الدنيا

وقيل (فيهن) لأنهن كالشيء الواحد.

وجاء في التفسير أن وجه الشمس يضيء لأهل الأرض من

ظهرها وقفاها ويضيء لأهل السماوات وكذلك القمر.

* * *

(والله أنبتكم من الأرض نباتا (17)

و (نباتا) محمول في المصدر على المعنى، لأن معنى " أنبتكم " جعلكم

تنبتون نباتا والمصدر على لفظ أنبتكم إنباتا ونباتا أبلغ في المعنى.

* * *

قوله: (لتسلكوا منها سبلا فجاجا (20)

أي طرقا بينة.

* * *

وقوله: (واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا (21)

(وولده) ويقرأ: (وولده).

والولد والولد بمعنى واحد، مثل العرب والعرب، والعجم والعجم.

* * *

وقوله (ومكروا مكرا كبارا (22)

يقال: مكر كبير وكبار وكبار في معنى واحد.

* * *

(وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (23)

وقرئت (ودا) - بضم الواو -.

(ولا يغوث ويعوق ونسرا)

هذه خمسة أصنام كانت في قوم نوح يعبدونها.

ثم صارت إلى العرب

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م