سورة المعارج
ج ٥ · ص ٢٢١
تدعو الكافر باسمه والمنافق باسمه.
* * *
وقوله: (إن الإنسان خلق هلوعا (19)
الهلوع على ما في الآية من التفسير يفزع ويجزع من الشر.
* * *
(إذا مسه الشر جزوعا (20) وإذا مسه الخير منوعا (21)
الإنسان ههنا في معنى الناس، فاستثنى الله - عز وجل - المؤمنين
المصلين فقال: (إلا المصلين (22) الذين هم على صلاتهم دائمون (23).
يعني به المحافظين على الصلاة المكتوبة.
ويجوز أن يكون الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة ولا يلتفتون، فيكون اشتقاقه من الدائم وهو الساكن، كما جاء النهي عن البول في الماء الدائم، والمحروم الذي هو محارف قد حرم المكاسب. وهو لا يسأل.
* * *
وقوله عز وجل: (والذين هم لفروجهم حافظون (29) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (30)
أي، على هؤلاء.
وقيل إنها في معنى " من " المعنى عند قائل هذا إلا من أزواجهم أو ما
ملكت وقيل إن " على " محمول على المعنى، المعنى فإنهم لا يلامون على
أزواجهم، ويدل عليه (فإنهم غير ملومين).
* * *
وقوله: (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (31)
معناه في العدوان.
وهي المبالغة في مخالفة أمر الله ومجاوزة القدر في الظلم.
وقيل: (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون).
أي من طلب غير الأزواج وما ملكت الأيمان فقد اعتدى.
ج ٥ · ص ٢٢٢
والعادون جمع عاد وعادون.
* * *
قوله: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (32)
أي يرعون العهد والأمانة ويحافظون عليها.
وكل محافظ على شيء فهو مراع له. والإمام راع لرعيته.
* * *
وقوله: (فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (36)
(مهطعين) منصوب على الحال، والمهطع المقبل ببصره على الشيء لا
يزايله، لأنهم كانوا ينظرون إلى النبي عليه السلام نظر عداوة.
قال الله تعالى: (وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون).
معناه غيظا وحنقا.
* * *
قوله: (عن اليمين وعن الشمال عزين (37)
حلقا حلقا وجماعة جماعة، وعزين جمع عزة، فكانوا عن يمينه وشماله
مجتمعين، فقالوا إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة فإنا ندخلها قبلهم.
وإن أعطوا فيها شيئا أعطينا أكثر منه، فقال عز وجل:
* * *
(أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38)
وقرئت (أن يدخل جنة نعيم). ثم قال:
* * *
(كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39)
أي من تراب ومن نطفة، فأي شيء لهم يدخلون به الجنة، وهم لك
على العداوة وعلى البغضاء.
* * *
وقوله: (فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41)
معناه فأقسم برب المشارق والمغارب.
و" لا " مؤكدة كما قال: