تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الطلاق — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩٧٢ من ٢٬١٤٨.

سورة الطلاق

ج ٥ · ص ١٨٦

معناه فليرضع الوالد غير والدة الصبى، وهذا خبر في معنى الأمر لأن

لفظ. . (فسترضع له أخرى) لفظ الخبر ومعناه فليرضع.

ومثله في لفظ الخبر ومعنى الأمر قوله:

(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)

معناه وليرضعن أولادهن حولين كاملين.

* * *

قوله: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا (7)

أمر أهل التوسعة أن يوسعوا على نسائهم المرضعات أولادهن على قدر

سعتهن.

(ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله).

أي من كان رزقه بمقدار القوت فلينفق على قدر ذلك، كما قال:

(على الموسع قدره وعلى المقتر قدره).

(لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها)

أي إلا ما أعطاها.

* * *

وقوله عز وجل: (سيجعل الله بعد عسر يسرا).

أعلم الله المؤمنين أنهم وإن كانوا في حال ضيقة، وقيل كان الغالب

على أكثرهم في ذلك الوقت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفقر والفاقة فأعلمهم عز وجل أنه سيوسر المسلمون - ففتح الله عليهم بعد ذلك وجعل يسرا بعد عسر.

* * *

وقوله عز وجل: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا (8)

أي عجلنا لها العذاب، ومعناه: عتا أهلها فحاسبنا أهلها وعذبناهم.

* * *

وقوله: (فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9)

أي ثقل عاقبة أمرها.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م