تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القمر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٨٥ من ٢٬١٤٨.

سورة القمر

ج ٥ · ص ٩١

ثم أعلم الله - عز وجل - أنه يهلكهم في الجهة

التي يقدرون الغلبة منها فقال:

(سيهزم الجمع ويولون الدبر (45)

فأعلم الله عز وجل - نبيه - عليه السلام - أنه يظهره عليهم ويجعل كلمته

العليا، فقال: (سيهزم الجمع ويولون الدبر).

فكانت هذه الهزيمة يوم بدر (1).

* * *

ثم قال عز وجل: (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46)

أي ليس ما نزل بهم من القتل في يوم بدر والأسر بمخفف عنهم من

عذاب الآخرة شيئا، فقال: (والساعة أدهى وأمر).

أي أشد، وكل داهية فمعناها الأمر الشديد الذي لا يهتدى لدوائه.

ومعنى (وأمر) أشد مرارة من القتل والأسر.

* * *

وقوله: (إن المجرمين في ضلال وسعر (47)

في التفسير إن هذه الآية نزلت في القدرية.

* * *

وقوله تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48)

المعنى يقال لهم: (ذوقوا مس سقر).

* * *

(إنا كل شيء خلقناه بقدر (49)

أي كل ما خلقنا فمقدورمكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه.

ونصب " كل شيء " بفعل مضمر، المعنى إنا خلقنا كل شيء خلقناه بقدر.

ويدل على هذا

(وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل صغير وكبير مستطر (53)

(مستطر) مفعول من السطر، المعنى كل صغير من الذنوب وكبير مستطر

مكتوب على فاعليه قبل أن يفعلوه، ومكتوب لهم وعليهم إذا فعلوه ليجازوا

على أفعالهم.

* * *

وقوله: (سيهزم الجمع ويولون الدبر).

المعنى ويولون الأدبار، كما قال: (وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م