تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القمر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٨٤ من ٢٬١٤٨.

سورة القمر

ج ٥ · ص ٩٠

نعمة من عندنا، وإنجاؤنا إياهم نعمة من عندنا.

قال أبو إسحاق: ولكني لا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية صحيحة.

قال مشايخنا من أهل العلم: القراءة سنة متبعة، ولا يرون أن يقرأ أحد بما يجوز في العربية إذا لم تثبت رواية صحيحة.

* * *

وقوله عز وجل: (ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (38)

بكرة وغدوة إذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا أردت بهما بكرة يومك

وغداة يومك لم تصرفهما، ف (بكرة) ههنا نكرة، ولو كانت قرئت بكرة عذاب مستقر، وقرئت " نجيناهم بسحر نعمة من عندنا " كانتا جائزتين في العربية.

يكون المعنى بكرة يومهم، وسحر يومهم، ولكن النكرة والصرف أجود في

هذه الآية، ولم تثبت رواية في أنه كان في يوم كذا من شهر كذا.

* * *

وقوله تعالى: (ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر (37)

راود قوم لوط لوطا عن ضيفه، وهم الملائكة، فأمر الله - عز وجل

جبريل فسفق أعينهم بجناحيه سفقة، فأذهبها وطمسها، فبقوا في البيت عميا

حيارى.

* * *

وقوله عز. وجل: (أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر (43)

أي أكفاركم يا معشر العرب، ومن أرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير من أولائكم)

أي الكفار الذين ذكرنا أقاصيصهم وإهلاكهم.

(أم لكم براءة في الزبر).

أي أم أتاكم في الكتب أنكم مبرأون مما يوجب عداءكم.

* * *

(أم يقولون نحن جميع منتصر (44)

والمعنى بل أيقولون نحن جميع منتصر، فيدلون بقوة واجتماع عليك،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م