سورة (ق)
ج ٥ · ص ٤٩
وقوله تعالى: (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب (41)
جاء في التفسير أنه يعنى به أنه ينادى بالحشر من مكان قريب.
وقيل: هي الصخرة التي في بيت المقدس، ويقال إنها في وسط الأرض.
* * *
قوله عز وجل (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج (42)
أي يوم يبعثون ويخرجون، ومثله (يوم يدع الداع إلى شيء نكر (6) خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (7).
والأجداث القبور
وقال أبو عبيدة: يوم الخروج من أسماء يوم القيامة.
واستشهد بقول العجاج.
أليس يوم سمي الخروجا. . . أعظم يوم رجة رجوجا؟
* * *
وقوله: (وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45)
هذا كما قال: (لست عليهم بمصيطر (22).
وهذا قبل أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم -
بالحرب لأن سورة (ق) مكية.
ج ٥ · ص ٥٠
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (والذاريات ذروا (1)
جاء في التفسير عن علي رضي الله عنه أن الكواء سأله عن ((والذاريات ذروا) فقال علي: هي الرياح، قال: (فالحاملات وقرا) قال السحاب، قال: (فالجاريات يسرا) قال الفلك.
قال: (فالمقسمات أمرا) قال الملائكة.
والمفسرون جميعا يقولون بقول علي في هذا.
* * *
(والذاريات) مجرور على القسم، المعنى أحلف بالذاريات وبهذه
الأشياء، والجواب: (إنما توعدون لصادق (5).
وقال قوم: المعنى ورب الذاريات ذروا كما قال عز وجل:
(فورب السماء والأرض إنه لحق).
والذاريات من ذرت الريح تذرو إذا فرقت التراب وغيره.
يقال: ذرت الريح وأذرت بمعنى واحد، ذرت فهي ذارية، وهن
ذاريات، وأذرت فهي مذرية ومذريات للجماعة، وذاريات أيضا.
والمعنى ورب الرياح الذاريات، ورب السفن الجاريات، ورب الملائكة المقسمات، إنما توعدون لصادق.
* * *
وقوله: (وإن الدين لواقع (6)
أي إن المجازاة على أعمالكم لواقعة.