سورة الأحزاب
ج ٤ · ص ٢٣٢
قرأ " أن وهبت " بالفتح فالمعنى أحللناها لأن وهبت نفسها.
(وخالصة) منصوب على الحال.
المعنى إنا أحللنا لك هؤلاء.
وأحللنا لك من وهبت نفسها لك. وإنما قيل للنبي ههنا لأنه لو قيل أن وهبت نفسها لك كان يجوز أن يتوهم أن في الكلام دليلا أنه يجوز ذلك لغير النبي عليه السلام، كما جاز في قوله: (وبنات عمك وبنات عماتك)، لأن
بنات العم وبنات الخال يحللن للناس.
وقوله: (قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم).
أي إن التزويج لا ينعقد إلا بولي وشاهدين، وملك اليمين لا
يكون إلا ممن يجوز سبيه.
وقوله: (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما (51)
ترجي بالهمز وغير الهمز، والهمز أكثر وأجود، ومعنى ترجي
تؤخر بالهمز وغير الهمز، المعنى واحد، وهذا مما خص الله به النبي
عليه السلام فكان له أن يؤخر من أحب من نسائه ويؤوي إليه من
أحب من نسائه وليس ذلك لغيره من أمته، وله أن يرد من أخر إلى
فراشه عليه السلام.
(ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك).
أي إن أردت ممن عزلت أن تؤوي إليك فلا جناح عليك.
(ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن).
أي ويرضين كلهن) بما آتيتهنمن تقريب وإرجاء
ويجوز النصب في (كلهن) توكيدا للهاء والنون.