تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الروم — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥٤٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الروم

ج ٤ · ص ١٩١

أي مثل هذا الكذب كذبهم لأنهم أقسموا على غير تحقيق.

* * *

وقوله عز وجل: (وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون (56)

أي في علم الله المثبت في اللوح المحفوظ.

* * *

وقوله: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (60)

أي إن ما وعدك الله من النصر على عدوك حق، وإظهار دين

الإسلام حق.

(ولا يستخفنك الذين لا يوقنون).

أي لا يستفزنك عن دينك الذين لا يوقنون، أي هم ضلال

شاكون.

ج ٤ · ص ١٩٢

(مكية)

ما خلا ثلاث آيات منها مدنية، قوله: (ولو أنما في الأرض) إلى

تمام الثلاث آيات.

بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1)

قال ابن عباس معنى (الم) أنا الله أعلم، وقد فسرنا في سورة

البقرة جميع ما قيل في (الم) وما أشبهها.

* * *

وقوله: (تلك آيات الكتاب الحكيم (2)

معناه هذه الآيات، تلك الآيات التي وعدتم بها في التوراة

ويجوز أن يكون بمعنى هذه آيات الكتاب، وقد تقدم تفسير مثل هذا

من سورة البقرة أيضا.

* * *

وقوله: (هدى ورحمة للمحسنين (3)

القراءة بالنصب على الحال، المعنى تلك آيات الكتاب في حال

الهداية والرحمة.

سورة لقمان

ج ٤ · ص ١٩٣

وقوله عز وجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (6)

(ليضل عن سبيل الله)

ويقرأ: (ليضل عن سبيل الله).

فأكثر ما جاء في التفسير أن (لهو الحديث) ههنا الغناء لأنه يلهي

عن ذكر الله، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم بيع المغنية.

وقد قيل في تفسير هذه الآية إن لهو الحديث ههنا الشرك.

فمن قرأ (ليضل) - بضم الياء - فمعناه ليضل غيره، فإذا أضل غيره فقد ضل هو أيضا.

ومن قرأ (ليضل) فمعناه ليصير أمره إلى الضلال، فكانه وإن لم يكن

يقدر أنه يضل فسيصير أمره إلى أن يضل.

وقوله: (ويتخذها هزوا).

أي يتخذ آيات الله هزوا، وقد جرى ذكر الآيات في قوله: (تلك

آيات الكتاب الحكيم).

وقد جاء في التفسير أيضا أن قوله: (ويتخذها هزوا) يتخذ سبيل الله هزوا.

* * *

وقوله: (خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10)

وصف الله عز وجل خلقه الذي يعجز المخلوقون عن أن يأتوا

بمثله، أو يقدروا على نوع منه ثم قال: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه).

وقوله: (بغير عمد ترونها)، قيل في التفسير إنها بعمد لا ترونها.

أي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م