32)
ج ٤ · ص ١٢٥
يجوز على أوجه، أاإئنكم بهمزتين بينهما ألف، ويجوز أئنكم
بهمزتين محققتين، والأجود أينكم بجعل الهمزة الثانية بين بين تكون
بين الياء والهمزة.
* * *
(فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56)
(جواب) خبر كان و " أن قالوا " الاسم، ويجوز (فما كان جواب
قومه إلا أن قالوا.
وقوله: (إنهم أناس يتطهرون).
قال قوم لوط هذا للوط ولمن آمن معه، على جهة الهزؤ بهم
لأنهم تطهروا عن أدبار الرجال وأدبار النساء.
ويروى عن ابن عمر أنه سئل: هل يجوز هذا في النساء؟
قيل له ما تقول في التحميض فقال: أو يفعل ذلك المسلمون؟
فهذا عظيم جدا. وهو الذي سماه الله فاحشة.
* * *
وقوله عز - وجل:. (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (59)
وتشركون بالياء والتاء، ويقرأ آلله، والله، بالمد وترك المذد.
ويجوز - والله أعلم - الله خير أما يشركون.
قال أبو إسحاق: إذا ضمت التاء والياء فمعناه أنهم جعلوا لله
شركاء وإذا فتحت التاء والراء، فمعناه أنكم تجعلون أنفسكم لله
شركاء، يقال: شركت الرجل أشركه، إذا صرت شريكه.
* * *
وقوله عز وجل: (أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61)
ج ٤ · ص ١٢٦
حجز بينهما بقدرته فلا يختلط العذب بالملح.
* * *
وقوله عز وجل: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون (65)
بالرفع القراءة، ويجوز النصب، ولا أعلم أحدا قرأ به، فلا
تقرأن به.
فمن رفع في قوله: (إلا الله) فعلى البدل، المعنى لا يعلم
أحد الغيب إلا الله، أي لا يعكم الغيب إلا الله، ومن نصب فعلى
معنى لا يعلم أحد الغيب إلا الله، على معنى استثني الله عز وجل.
فإنه يعلم الغيب.
وقوله: (وما يشعرون أيان يبعثون).
و (أيان تبعثون) جميعا، أي لا يعلمون متى البعث (1).
* * *
وقوله تعالى: (بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون (66)
فيها أوجه: قرأ أبوعمرو: بل أدرك علمهم في الآخرة.
وقرأ أكثر الناس (بل ادارك) بتشديد الذال.
وروي عن ابن عباس بلى أدرك علمهم في الآخرة.
ويجوز بلى ادارك علمهم في الآخرة فمن قرأ بل ادارك علمهم في الآخرة وهو الجيد، فعلى معنى بل تدارك علمهم في الآخرة، على معنى بل يتكامل علمهم يوم القيامة، لأنهم مبعوثون، وكل ما وعدوا به حق، ومن قرأ بل أدرك علمهم فعلى معنى التقرير والاستخبار، كأنه قيل: لم يدرك علمهم في الآخرة أي ليس يقفون في الدنيا على حقيقتها، ثم بين ذلك في قوله:
(بل هم في شك منها)