تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٦٣ من ٢٬١٤٨.

سورة الشعراء

ج ٤ · ص ١٠٤

(في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226)

وهذا دليل على تكذيبهم في قولهم.

ثم استثنى - عز وجل - الشعراء الذين مدحوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وردوا هجاء من هجاه وهجا المسلمين فقال:

(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (227)

أي لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله عز وجل ولم يجعلوه همتهم.

إنما ناضلوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأيديهم وألسنتهم، فهجوا من يستحق الهجاء وأحق الخلق بالهجاء من كذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهجاه، فقال:

(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا).

وجاء في التفسير أن الذين عنوا ب (الذين آمنوا وعملوا الصالحات)

عبد الله بن رواحة الأنصاري وكعب بن مالك وحسان بن ثابت

الأنصاري.

* * *

وقوله: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

يعني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم يخلدون فيها.

و" أي " منصوبة بقوله (ينقلبون) لا بقوله (وسيعلم) لأن " أيا " وسائر الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها.

سورة النمل

ج ٤ · ص ١٠٥

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين (1)

قال ابن عباس (طس) اسم من أسماء الله تعالى أقسم به.

وقال قتادة إنه اسم من أسماء القرآن.

وقوله: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين).

معنى (تلك) أنهم كانوا وعدوا بالقرآن في كتبهم، فقيل لهم هذه

" تلك الآيات، التي وعدتم بها، وقد فسرنا ما في هذا في أول سورة

البقرة

و" كتاب " مخفوض على معنى تلك آيات القرآن آيات كتاب مبين.

ويجوز وكتاب مبين، ولا أعلم أحدا قرأ بها، ويكون المعنى: تلك

آيات القرآن وذلك كتاب مبين.

* * *

وقوله: (هدى وبشرى للمؤمنين (2)

يجوز أن يكون (هدى) في موضع نصب على الحال، المعنى:

تلك آيات الكتاب هادية ومبشرة.

ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين:

إحداهما على إضمار هو هدى وبشرى، وإن شئت على البدل

من آيات على معنى تلك هدى وبشرى، وإن شئت على البدل من آيات

على معنى تلك هدى وبشرى.

وفي الرفع وجه ثالث حسن، على أن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م