تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٤٦٠ من ٢٬١٤٨.

سورة الشعراء

ج ٤ · ص ١٠١

فنصب (عادة) وقد أنث (كانت) وهي للإقدام، لأن الاسم والخبر في

كان لشيء واحد وقد جاور الفعل لفظ التأنيث.

* * *

وقوله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الأعجمين (198)

(الأعجمين) جمع أعجم، والأنثى عجماء، والأعجم الذي لا

يفصح، وكذلك الأعجمي، فأما العجمي فالذي من جنس العجم.

أفصح أو لم يفصح.

* * *

وقوله عز وجل: (كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (200)

أي سلكنا تكذيبهم به في قلوبهم، جعل الله - عز وجل -

مجازاتهم أن طبع على قلوبهم وسلك فيها الشرك.

(لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (201)

أخبر عز وجل أنه لما سلك في قلوبهم الشرك منعهم من الإيمان

* * *

وقوله عز وجل: (فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون (202)

معنى (بغتة) فجاءة.

* * *

وقوله: (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون (208) ذكرى وما كنا ظالمين (209)

(ذكرى) يكون نصبا ويكون رفعا إلا أن الإعراب لا يظهر فيها لأن

آخرها ألف مقصورة، فمن نصب فعلى المصدر ودل عليه الإنذار لأن

قوله: (إلا لها منذرون) معناه ألا لها مذكرون ذكرى.

ويجوز أن تكون

ج ٤ · ص ١٠٢

في موضع رفع على معنى إنذارنا ذكرى، على خبر الابتداء، ويجوز

ذكرا وما كنا ظالمين، منون ولا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن

تثبت بها رواية صحيحة، يقال: ذكرته ذكرى بألف التأنيث وذكرته ذكرا

وتذكيرا وتذكرة وذكرا، وهو مني على ذكر لا غير.

* * *

وقوله: (وما تنزلت به الشياطين (210)

وقرأ الحسن الشياطون، وهو غلط عند النحويين، ومخالفة عند

القراء للمصحف.

فليس يجوز في قراءة ولا عند النحويين، ولو كان يجوز في النحو، والمصحف على خلافه لم تجز عندي القراءة به.

* * *

وقوله: (إنهم عن السمع لمعزولون (212)

لما رموا بالنجوم منعوا من السمع.

* * *

وقوله عز جل: (وأنذر عشيرتك الأقربين (214)

يروى في التفسير أنه لما نزلت هذه الآية نادى النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف يا عباس عم النبي يا

صفية عمة رسول الله، إني لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من

مالي ما شئتم.

ويروى أيضا أنه لما نزلت هذه الآية صعد الصفا، ونادى الأقرب قالأقرب فخذا فخذا.

* * *

وقوله عز وجل: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (215)

تأويله: ألن جناحك، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإلانة الجانب مع ما وصفه الله به من لين الخلق وتعظيم خلقه في اللين وجميل الأخلاق.

فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم (4).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م