سورة المؤمنون
ج ٤ · ص ١٩
المبلس الساكن المتحير.
* * *
(قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (84) سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85)
هذه (لله) لا اختلاف بين القراء فيها، ولو قرئت الله لكان جيدا.
فأما اللتان بعدها فالقراءة فيهما سيقولون (الله) و (لله).
فمن قرأ (سيقولون الله) فهو على جواب السؤال، إذا قال: (من رب السماوات السبع)، فالجواب الله، وهي قراءة أهل البصرة، ومن قرأ (لله) فجيد أيضا، لو قيل من صاحب هذه الدار فأجيب زيد لكان هذا جوابا على لفظ السؤال.
ولو قلت في جواب من صاحب هذه الدار: لزيد، جاز.
لأن معنى " من صاحب هذه الدار " - لمن هذه الدار.
* * *
وقوله: (قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88)
أي هو يجير من عذابه ولا يجير عليه أحد من عذابه.
وكذلك هو يجير من خلقه ولا يجير عليه أحد.
* * *
وقوله: (سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89)
معنى تسحرون، وتؤفكون: تصرفون عن القصد والحق.
* * *
وقوله تعالى: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91)
(إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض)
أي طلب بعضهم مغالبة بعض.
(سبحان الله).
معناه تنزيه الله وتبرئته من السوء، ومن أن يكون إله غيره تعالى عن
ذلك علوا كبيرا.
* * *
وقوله: (قل رب إما تريني ما يوعدون (93) رب فلا تجعلني في القوم الظالمين (94)