تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المؤمنون — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣٧١ من ٢٬١٤٨.

سورة المؤمنون

ج ٤ · ص ١٠

يعنى بها الزيتون.

* * *

قوله: (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين (25)

(جنة) في معنى جنون، والجنة اسم للجن.

* * *

وقوله: (وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين (29)

تقرأ منزلا ومنزلا جميعا، فالمنزل اسم لكل ما نزلت فيه، والمنزل

المصدر بمعنى الإنزال، يقول: أنزلته إنزالا ومنزلا ويجوز منزلا، ولم يقرأ بها

- فلا تقرأن بها -. على معنى نزلت نزولا ومنزلا.

* * *

وقوله عز وجل: (أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون (35) هيهات هيهات لما توعدون (36)

وهذا جواب الملأ من قوم ثمود (1).

فأما " أنكم " الأولى، فموضعها نصب

على معنى أيعدكم بأنكم إذا متم، وموضع " أن " الثانية عند قوم كموضع

الأولى، وإنما ذكرت توكيدا.

فالمعنى على هذا القول: أيعدكم أنكم تخرجون إذا متم، فلما بعد ما بين أن الأولى والثانية بقوله: (إذا متم وكنتم ترابا وعظاما) أعيد ذكر " أن " كما قال عز وجل: (ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم) المعنى فله نار جهنم.

هذا على مذهب سيبويه، وفيها قولان آخران أجودهما أن تكون أن الثانية وما عملت فيه في موضع رفع ويكون المعنى أيعدكم أنكم إخراجكم إذا متم. فيكون أنكم مخرجون في معنى إخراجكم، كأنه قيل: أيعدكم أنكم إخراجكم وقت موتكم وبعد موتكم، ويكون العامل في " إذا " إخراجكم، على أن

" إذا " ظرف، والمعنى أنكم يكون إخراجكم إذا متم.

الثالث أن يكون إذا العامل فيها " متم "، فيكون المعنى إنكم

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م