سورة طه
ج ٣ · ص ٣٨٠
(لنفتنهم فيه).
أي لنجعل ذلك فتنة لهم
* * *
وقوله عز وجل: (وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى (133)
معناه هلا يأتينا بآية أمن ربه، وقد أتتهم البينات والآيات ولكنهم
طلبوا أن يقترحوا هم ما يؤيدون من الآيات.
* * *
وقوله تعالى: (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (134)
(من قبل أن نذل ونخزى).
يجوز فيها يذل ويخزى.
* * *
وقوله عز وجل: (قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى (135)
(فستعلمون من أصحاب الصراط السوي)
" من " في موضع رفع، ولا يجوز أن يعمل فيها (فستعلمون)، لأن معناه
معنى التسوية، المعنى فستعلمون أصحاب الصراط السوي نحن أم هم، فلم
يعمل (فستعلمون) لأن لفظ الكلام لفظه لفظ الاستفهام.
ومعنى (أصحاب الصراط السوي) أصحاب الطريق المستقيم، ويجوز من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى.
(ومن اهتدى).
أي فسيعلمون من أصحاب الطريقة السوءى ومن المهتدي.
سورة الأنبياء
ج ٣ · ص ٣٨١
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1)
معناه اقتربت القيامة، ومثله: (اقتربت الساعة وانشق القمر).
والمعنى - والله أعلم - اقترب للناس وقت حسابهم.
* * *
وقوله: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون
(2)
الخفض القراءة، ويجوز في غير القراءة (محدثا ومحدث).
النصب على الحال، والرفع بإضمار هو.
* * *
(لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3)
(لاهية قلوبهم)
معطوف على معنى (إلا استمعوه وهم يلعبون).
معناه استمعوه لاعبين
(لاهية قلوبهم) ويجوز أن يكون (لاهية قلوبهم) منصوبا بقوله (يلعبون).
(وأسروا النجوى الذين ظلموا).
في (أسروا) قولان أجودهما أن يكون (الذين ظلموا) في موضع رفع بدلا من
الواو من (أسروا) ومبينا عن معنى الواو.
والمعنى إلا استمعوه وهم يلعمون.
(وأسروا النجوى)، ثم بين من هم هؤلاء فكان بدلا من الواو.
ويجوز أن يكون