27
ج ١ · ص ٨١
{كتب عليكم القتال} أي: فرض عليكم الجهاد.
{وهو كره لكم} أي مشقة.
{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} أي يسألونك عن القتال في الشهر الحرام: هل يجوز؟ فأبدل قتالا من الشهر الحرام.
{قل قتال فيه كبير} أي: القتال فيه عظيم عند الله. وتم الكلام. ثم قال: {وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} وخفض المسجد الحرام نسقا على سبيل الله. فكأنه قال: وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفر به؛ أي بالله.
{وإخراج أهله منه} أي: أهل المسجد منه.
{أكبر عند الله} يريد: من القتال في الشهر الحرام.
{والفتنة أكبر من القتل} أي: الشرك أعظم من القتل.
{حبطت أعمالهم} أي بطلت.
* * *
{والميسر} القمار. وقد ذكرناه في سورة المائدة، وذكرنا النفع به.
{ويسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يتصدقون ويعطون؟
{قل العفو} يعني: فضل المال. يريد: أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله. ويقال: "خذ ما عفا لك" أي: ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة.
28
ج ١ · ص ٨٢
ومنه قوله عز وجل: {خذ العفو وأمر بالعرف} (1) ؛ أي: اقبل من الناس عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستقص عليهم.
* * *
{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} أي تثمير أموالهم، والتنزه عن أكلها لمن وليها - خير.
{وإن تخالطوهم} فتواكلوهم.
{فإخوانكم} فهم إخوانكم؛ حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين.
{والله يعلم المفسد من المصلح} أي: من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح.
{ولو شاء الله لأعنتكم} أي: ضيق عليكم وشدد. ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم. ومنه يقال: أعنتني فلان في السؤال؛ إذا شدد علي وطلب عنتي، وهو الإضرار. يقال: عنتت الدابة، وأعنتها البيطار؛ إذا ظلعت.
{ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} أي: لا تتزوجوا الإماء المشركات (2) .