تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

26 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٧٩ من ٥٣٦.

26

ج ١ · ص ٨٠

يبيعها. يقال: شريت الشيء؛ إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد.

{ادخلوا في السلم كافة} الإسلام. وتقرأ في السلم بفتح السين أيضا (1) وأصل السلم والسلم الصلح. فإذا نصبت اللام فهو الاستسلام والانقياد. قال: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} (2) أي استسلم وانقاد.

{كافة} أي جميعا.

* * *

{هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} أي: هل ينتظرون إلا ذلك يوم القيامة.

{وقضي الأمر} أي فرغ منه.

{كان الناس أمة واحدة} أي ملة واحدة. يعني كانوا كفارا كلهم.

{مستهم البأساء} الشدة.

{والضراء} البلاء.

{وزلزلوا} خوفوا وأرهبوا.

* * *

{يسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يعطون ويتصدقون؟

{قل ما أنفقتم} ما أعطيتم.

{من خير} أي: من مال.

27

ج ١ · ص ٨١

{كتب عليكم القتال} أي: فرض عليكم الجهاد.

{وهو كره لكم} أي مشقة.

{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} أي يسألونك عن القتال في الشهر الحرام: هل يجوز؟ فأبدل قتالا من الشهر الحرام.

{قل قتال فيه كبير} أي: القتال فيه عظيم عند الله. وتم الكلام. ثم قال: {وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} وخفض المسجد الحرام نسقا على سبيل الله. فكأنه قال: وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفر به؛ أي بالله.

{وإخراج أهله منه} أي: أهل المسجد منه.

{أكبر عند الله} يريد: من القتال في الشهر الحرام.

{والفتنة أكبر من القتل} أي: الشرك أعظم من القتل.

{حبطت أعمالهم} أي بطلت.

* * *

{والميسر} القمار. وقد ذكرناه في سورة المائدة، وذكرنا النفع به.

{ويسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يتصدقون ويعطون؟

{قل العفو} يعني: فضل المال. يريد: أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله. ويقال: "خذ ما عفا لك" أي: ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)