تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

154 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٨٨ من ٥٣٦.

154

ج ١ · ص ٤٩٤

(1)

{المدثر} المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال.

{وثيابك فطهر} أي طهر نفسك من الذنوب. فكنى عنه (2) بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] .

قال ابن عيينة (3) : "لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال) : وقال الحسن: يطيب أحدهم ثوبه، وقد أصل ريحه! وقال ابن عباس: أما سمعت قول الشاعر:

إني - بحمد الله - لا ثوب غادر ... لبست, ولا من خزية أتقنع" (4)

وقال بعضهم: "ثيابك فقصر؛ فإن تقصير الثياب طهر لها" (5) .

{والرجز فاهجر} يعني: الأوثان (6) . وأصل "الرجز" العذاب. فسميت الأوثان رجزا: لأنها تؤدي إلى العذاب.

157

ج ١ · ص ٤٩٥

{ولا تمنن تستكثر} يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه (1) .

{فإذا نقر في الناقور} أي نفخ في الصور أول نفخة.

{ذرني ومن خلقت وحيدا} أي فردا: لا مال له ولا بنين؛ ثم " جعلت له مالا ممدودا " دائما {وبنين شهودا} وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين (2) لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل.

{إنه كان لآياتنا عنيدا} أي معاندا.

{سأرهقه صعودا} أي سأغشيه مشقة من العذاب.

و"الصعود": العقبة الشاقة (3) . وكذلك "الكؤود".

{إنه فكر وقدر} في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: "شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة؛ وأشباه ذلك.

وقوله: {قتل} أي لعن (4) . كذلك قيل في التفسير.

{عبس وبسر} أي قطب وكره (5) .

{لواحة للبشر} أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس؛ إذا غيرته.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)