154
ج ١ · ص ٤٩٤
(1)
{المدثر} المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال.
{وثيابك فطهر} أي طهر نفسك من الذنوب. فكنى عنه (2) بثيابه: [لأنها تشتمل عليه] .
قال ابن عيينة (3) : "لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال) : وقال الحسن: يطيب أحدهم ثوبه، وقد أصل ريحه! وقال ابن عباس: أما سمعت قول الشاعر:
إني - بحمد الله - لا ثوب غادر ... لبست, ولا من خزية أتقنع" (4)
وقال بعضهم: "ثيابك فقصر؛ فإن تقصير الثياب طهر لها" (5) .
{والرجز فاهجر} يعني: الأوثان (6) . وأصل "الرجز" العذاب. فسميت الأوثان رجزا: لأنها تؤدي إلى العذاب.
157
ج ١ · ص ٤٩٥
{ولا تمنن تستكثر} يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه (1) .
{فإذا نقر في الناقور} أي نفخ في الصور أول نفخة.
{ذرني ومن خلقت وحيدا} أي فردا: لا مال له ولا بنين؛ ثم " جعلت له مالا ممدودا " دائما {وبنين شهودا} وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين (2) لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل.
{إنه كان لآياتنا عنيدا} أي معاندا.
{سأرهقه صعودا} أي سأغشيه مشقة من العذاب.
و"الصعود": العقبة الشاقة (3) . وكذلك "الكؤود".
{إنه فكر وقدر} في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: "شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة؛ وأشباه ذلك.
وقوله: {قتل} أي لعن (4) . كذلك قيل في التفسير.
{عبس وبسر} أي قطب وكره (5) .
{لواحة للبشر} أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس؛ إذا غيرته.