83
ج ١ · ص ٤٧٣
(1)
{ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم.
{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف.
وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض.
{هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم وظهر.
{خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) .
{وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.
{تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار.
{فسحقا} أي بعدا.
85
ج ١ · ص ٤٧٤
{فامشوا في مناكبها} أي جوانبها (1) . ومنكبا الرجل: جانباه.
{فإذا هي تمور} أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب.
{فستعلمون كيف نذير} (2) أي إنذاري.
وكذلك: {فكيف كان نكير} أي إنكاري.
{صافات} باسطات أجنحتهن.
{ويقبضن} يضربن بها جنوبهن.
{أفمن يمشي مكبا على وجهه} لا يبصر يمينا ولا شمالا ولا ما بين يديه. يقال: أكب فلان على وجهه (بالألف) ، وكبه الله لوجهه (3) . وأراد: الأعمى (4) .
{فلما رأوه زلفة} أي قريبا منهم. يقول: لما رأوا ما وعدهم الله قريبا منهم؛ {سيئت} وجوههم، {وقيل} لهم: {هذا الذي كنتم به تدعون} أي تدعون. وهو "تفتعلون" من الدعاء (5) . يقال: دعوت وادعيت؛ كما يقال: خبرت واختبرت، ودخرت وادخرت.
ج ١ · ص ٤٧٥
{أصبح ماؤكم غورا} أي غائرا؛ وصف بالمصدر (1) . يقال: ماء غور، ومياه غور. ولا يجمع، ولا يثنى، ولا يؤنث. كما يقال: رجل صوم ورجال صوم، ونساء صوم.
{فمن يأتيكم بماء معين} ؟! أي ظاهر. وهو "مفعول" من العين؛ [كمبيع من البيع] . وقد تقدم ذكر هذا (2) .