تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

79 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٦٣ من ٥٣٦.

79

ج ١ · ص ٤٦٩

مدنية كلها (1)

{يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو والمؤمنون (2) .

{وأحصوا العدة} يريد: الحيض. ويقال: الأطهار (3) .

{لا تخرجوهن من بيوتهن} التي طلقن فيها؛ {ولا يخرجن} من قبل أنفسهن؛ {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} فتخرج ليقام عليها الحد (4) .

{لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء العدة، فيتزوجها.

{فإذا بلغن أجلهن} أي منتهى العدة (5) -: فإما أمسكتم عن الطلاق فكن أزواجا؛ أو فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه.

{إن ارتبتم} أي شككتم.

80

ج ١ · ص ٤٧٠

{من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) .

و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد.

{ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) .

{وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) .

ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) .

{وإن تعاسرتم} أي تضايقتم.

{ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق.

{وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) .

{عذابا نكرا} أي منكرا (6) .

{وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة.

81

ج ١ · ص ٤٧١

مدنية كلها (1)

{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) .

{فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) .

{وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه.

{فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) .

{قانتات} مطيعات (5) .

{سائحات} صائمات (6) .

ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه".

[و] قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره".

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)