79
ج ١ · ص ٤٦٩
مدنية كلها (1)
{يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو والمؤمنون (2) .
{وأحصوا العدة} يريد: الحيض. ويقال: الأطهار (3) .
{لا تخرجوهن من بيوتهن} التي طلقن فيها؛ {ولا يخرجن} من قبل أنفسهن؛ {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} فتخرج ليقام عليها الحد (4) .
{لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء العدة، فيتزوجها.
{فإذا بلغن أجلهن} أي منتهى العدة (5) -: فإما أمسكتم عن الطلاق فكن أزواجا؛ أو فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه.
{إن ارتبتم} أي شككتم.
80
ج ١ · ص ٤٧٠
{من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) .
و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد.
{ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) .
{وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) .
ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) .
{وإن تعاسرتم} أي تضايقتم.
{ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق.
{وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) .
{عذابا نكرا} أي منكرا (6) .
{وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة.
81
ج ١ · ص ٤٧١
مدنية كلها (1)
{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) .
{فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) .
{وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه.
{فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) .
{قانتات} مطيعات (5) .
{سائحات} صائمات (6) .
ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه".
[و] قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره".