تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

180 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٠٤ من ٥٣٦.

180

ج ١ · ص ٤٠٩

وقال أصحاب اللغة (1) : "عرفها لهم": طيبها. يقال: طعام معرف؛ أي مطيب. قال الشاعر:

فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف (2)

{والذين كفروا فتعسا لهم} من قولك: تعست؛ أي عثرت وسقطت.

{مولى الذين آمنوا} أي وليهم.

{وأن الكافرين لا مولى لهم} لا ولي لهم (3) .

{والنار مثوى لهم} أي منزل لهم.

{وكأين من قرية} أي كم من أهل قرية: {هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} يريد: [أخرجك] أهلها (4) .

{من ماء غير آسن} أي غير متغير الريح والطعم و "الآجن" نحوه.

{وأنهار من خمر لذة للشاربين} أي: لذيذة. يقال: شراب لذ إذا كان طيبا.

{فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} أي هل ينظرون؟!

{فقد جاء أشراطها} أي علاماتها.

181

ج ١ · ص ٤١٠

{فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت والتوبة -حينئذ- لا تقبل؟!

{ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة} هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) .

{فأولى لهم} وعيد وتهدد؛ تقول للرجل -إذا أردت به سوءا ففاتك-: أولى لك.

ثم ابتدأ فقال: {طاعة وقول معروف} قال قتادة (2) : "يقول: لطاعة الله وقول بالمعروف -عند حقائق الأمور- خير لهم".

{سول لهم} زين لهم.

{وأملى لهم} أطال لهم الأمل.

{ولتعرفنهم في لحن القول} في نحو كلامهم ومعناه (3) .

{فلا تهنوا} أي لا تضعفوا. من "الوهن".

{وتدعوا إلى السلم} أي الصلح.

{ولن يتركم أعمالكم} أي لن ينقصكم ولن يظلمكم (4) . يقال: وترتني حقي؛ أي بخستنيه.

{إن يسألكموها فيحفكم} أي إن يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم.

{تبخلوا} يقال: أحفاني بالمسألة وألحف وألح.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)