تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

134 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٨٠ من ٥٣٦.

134

ج ١ · ص ٣٨٥

{وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} (1) . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة.

{ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} كذبتم.

{وإن يشرك به تؤمنوا} أي تصدقوا (2) .

{يلقي الروح من أمره} أي الوحي (3) .

{الآزفة} القيامة. سميت بذلك: لقربها. يقال: أزفت فهي آزفة؛ وأزف شخوص فلان أي قرب.

{يعلم خائنة الأعين} قال قتادة (4) : " [هي] همزه بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله".

والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} (5) .

{يوم التناد} أي يوم يتنادى الناس: ينادي بعضهم بعضا. ومن قرأ: (التناد) بالتشديد (6) ؛ فهو من "ند يند": إذا مضى على وجهه، يقال: ندت الإبل؛ إذا شردت وذهبت.

{لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات} أي أبوابها (7) .

135

ج ١ · ص ٣٨٦

{في تباب} أي بطلان. وكذلك: الخسران ومنه: {تبت يدا أبي لهب وتب} (1) ؛ وقوله: {وما زادوهم غير تتبيب} (2) .

{يرزقون فيها بغير حساب} أي بغير تقدير.

{ويوم يقوم الأشهاد} الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم.

{إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} أي تكبر عن محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وطمع أن يعلوه؛ وما هم ببالغي ذلك.

{داخرين} أي صاغرين.

{ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض} أي تبطرون. وقد تقدم ذكر هذا (3) .

{ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} قال قتادة: "رحلة من بلد إلى بلد" (4) .

{فرحوا بما عندهم من العلم} أي رضوا به (5) .

{سنت الله التي قد خلت في عباده} وسنته في الخالين: أنهم يؤمنون به -إذا رأوا العذاب- فلا ينفعهم إيمانهم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)