127
ج ١ · ص ٣٨٠
و (الضغث) الحزمة من الخلى والعيدان (1) .
{أتراب} أسنان واحدة.
(الغساق) (2) . ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه؛ إذا سالت.
ويقال: هو البارد المنتن.
{وآخر من شكله} أي من نحوه.
{أزواج} أي أصناف. قال قتادة (3) هو الزمهرير.
{من قدم لنا هذا} أي من سنه وشرعه.
{أتخذناهم سخريا} (4) أي كنا نسخر منهم.
ومن ضم أوله (5) جعله من "السخرة". أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال أبو عبيدة.
ج ١ · ص ٣٨١
مكية إلا ثلاث آيات
وهي قوله: {يا عبادي الذين أسرفوا} إلى {تشعرون} (1) .
{لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء} أي لاختار ما يشاء من خلقه، لو كان فاعلا. {سبحانه هو الله الواحد القهار}
{يكور الليل على النهار} قال أبو عبيدة (2) : يدخل هذا على هذا. وأصل التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: {إذا الشمس كورت} (3) أي جمعت ولفت.
{وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها الله -عز ذكره- في سورة الأنعام (4) .
{يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} أي علقة بعد نطفة ومضغة بعد علقة.
{في ظلمات ثلاث} يقال (5) : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة البطن.
{أم من هو قانت} (6) . أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة.
{آناء الليل} أي ساعاته.
130
ج ١ · ص ٣٨٢
{فسلكه ينابيع في الأرض} أي أدخله [فيها] فجعله ينابيع: عيونا تنبع.
{ثم يهيج} أي ييبس.
{ثم يجعله حطاما} مثل الرفات والفتات.
{كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف.
{مثاني} أي تثنى فيه الأنباء والقصص وذكر الثواب والعقاب.
{تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} من آية العذاب وتلين من آية الرحمة.
{رجلا فيه شركاء متشاكسون} أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [أي متعب الخلق] (1) .
قال قتادة (2) "هو الرجل الكافر؛ والشركاء: الشياطين.
(ورجلا سالما لرجل) هو: المؤمن يعمل لله وحده".
ومن قرأ: {سلما لرجل} (3) أراد: سلم إليه فهو سلم له.
{والذي جاء بالصدق} هو: النبي صلى الله عليه وسلم.
{وصدق به} هم: أصحابه رضي الله عنهم.
قال أبو عبيدة:" {الذي جاء بالصدق} في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله (4) (والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به) .