تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

127 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٧٥ من ٥٣٦.

127

ج ١ · ص ٣٨٠

و (الضغث) الحزمة من الخلى والعيدان (1) .

{أتراب} أسنان واحدة.

(الغساق) (2) . ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه؛ إذا سالت.

ويقال: هو البارد المنتن.

{وآخر من شكله} أي من نحوه.

{أزواج} أي أصناف. قال قتادة (3) هو الزمهرير.

{من قدم لنا هذا} أي من سنه وشرعه.

{أتخذناهم سخريا} (4) أي كنا نسخر منهم.

ومن ضم أوله (5) جعله من "السخرة". أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال أبو عبيدة.

ج ١ · ص ٣٨١

مكية إلا ثلاث آيات

وهي قوله: {يا عبادي الذين أسرفوا} إلى {تشعرون} (1) .

{لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء} أي لاختار ما يشاء من خلقه، لو كان فاعلا. {سبحانه هو الله الواحد القهار}

{يكور الليل على النهار} قال أبو عبيدة (2) : يدخل هذا على هذا. وأصل التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: {إذا الشمس كورت} (3) أي جمعت ولفت.

{وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها الله -عز ذكره- في سورة الأنعام (4) .

{يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} أي علقة بعد نطفة ومضغة بعد علقة.

{في ظلمات ثلاث} يقال (5) : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة البطن.

{أم من هو قانت} (6) . أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة.

{آناء الليل} أي ساعاته.

130

ج ١ · ص ٣٨٢

{فسلكه ينابيع في الأرض} أي أدخله [فيها] فجعله ينابيع: عيونا تنبع.

{ثم يهيج} أي ييبس.

{ثم يجعله حطاما} مثل الرفات والفتات.

{كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف.

{مثاني} أي تثنى فيه الأنباء والقصص وذكر الثواب والعقاب.

{تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} من آية العذاب وتلين من آية الرحمة.

{رجلا فيه شركاء متشاكسون} أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل شكس [أي متعب الخلق] (1) .

قال قتادة (2) "هو الرجل الكافر؛ والشركاء: الشياطين.

(ورجلا سالما لرجل) هو: المؤمن يعمل لله وحده".

ومن قرأ: {سلما لرجل} (3) أراد: سلم إليه فهو سلم له.

{والذي جاء بالصدق} هو: النبي صلى الله عليه وسلم.

{وصدق به} هم: أصحابه رضي الله عنهم.

قال أبو عبيدة:" {الذي جاء بالصدق} في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله (4) (والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)