117
ج ١ · ص ٣٧٢
أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: "رأيت جحمة النار" أي تلهبها؛ و"للنار جاحم" أي توقد وتلهب.
{فلما بلغ معه السعي} أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه (1) .
{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} أي سأذبحك.
ولم يرد -فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه أمر في المنام بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك.
ومثل هذا: رجل رأى في المنام أنه يؤذن -والأذان دليل الحج- فقال: إني رأيت في المنام أني أحج؛ أي سأحج.
وقوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} دليل على أنه أمر بذلك في المنام.
{فلما أسلما} أي استسلما لأمر الله. و"سلما" (2) مثله.
{وتله للجبين} (3) أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود.
{وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} أي حققت الرؤيا. أي صدقت الأمر في الرؤيا وعملت به.
{إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم (4) .
118
ج ١ · ص ٣٧٣
{وفديناه بذبح عظيم} أي بكبش. والذبح: اسم ما ذبح. والذبح بنصب الذال: مصدر ذبحت.
{أتدعون بعلا} أي ربا. يقال: أنا بعل هذه الناقة، أي ربها. وبعل الدار أي مالكها.
ويقال: بعل صنم كان لهم (1) .
{إلى الفلك المشحون} أي السفينة المملوءة.
{فساهم} أي فقارع.
{فكان من المدحضين} أي من المقروعين. يقال: أدحض الله حجته فدحضت؛ أي أزالها فزالت. وأصل الدحض: الزلق.
وقال ابن عيينة: {فساهم} أي قامر. {فكان من المدحضين} أي المقمورين".
{وهو مليم} أي مذنب. يقال: ألام الرجل (2) ؛ إذا أذنب ذنبا يلام عليه.
{فلولا أنه كان من المسبحين} يقال: من المصلين.
{فنبذناه} ألقيناه.
{بالعراء} وهي: الأرض التي لا يتوارى فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عري الشيء.