113
ج ١ · ص ٣٧١
{إنا جعلناها فتنة للظالمين} أي عذابا.
{طلعها} أي حملها. سمي طلعا لطلوعه في كل سنة (1) .
{ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم} أي خلطا من الماء الحار يشربونه عليها.
{إنهم ألفوا آباءهم ضالين} أي وجدوهم كذلك.
{فهم على آثارهم يهرعون} أي يسرعون و"الإهراع": الإسراع، وفيه شبيه بالرعدة.
{وتركنا عليه} أي أبقينا عليه ذكرا حسنا.
{في الآخرين} أي في الباقين من الأمم.
{فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .
{فراغ عليهم ضربا} أي مال عليهم يضربهم. {باليمين} و"الرواغ" منه.
{فأقبلوا إليه يزفون} أي: يسرعون إليه في المشي. يقال: زفت النعامة (3) .
{فألقوه في الجحيم} أي في النار. و"الجحيم": الجمر. قال عاصم بن ثابت:
وضالة مثل الجحيم الموقد (4)
117
ج ١ · ص ٣٧٢
أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: "رأيت جحمة النار" أي تلهبها؛ و"للنار جاحم" أي توقد وتلهب.
{فلما بلغ معه السعي} أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه (1) .
{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} أي سأذبحك.
ولم يرد -فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه أمر في المنام بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك.
ومثل هذا: رجل رأى في المنام أنه يؤذن -والأذان دليل الحج- فقال: إني رأيت في المنام أني أحج؛ أي سأحج.
وقوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} دليل على أنه أمر بذلك في المنام.
{فلما أسلما} أي استسلما لأمر الله. و"سلما" (2) مثله.
{وتله للجبين} (3) أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود.
{وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} أي حققت الرؤيا. أي صدقت الأمر في الرؤيا وعملت به.
{إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم (4) .