78
ج ١ · ص ٣٥٩
مكية كلها (1)
{ما يفتح الله للناس من رحمة} أي من غيث (2) .
{اذكروا نعمت الله عليكم} أي احفظوها. تقول: اذكر أيادي عندك؛ أي احفظها. وكل ما كان في القرآن -من هذا- فهو مثله.
{أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} أي شبه عليه.
{النشور} الحياة.
{ومكر أولئك هو يبور} أي يبطل.
{وترى الفلك فيه مواخر} أي جواري. ومخرها: خرقها للماء.
{ما يملكون من قطمير} القطمير: الفوفة التي تكون في النواة. وفي التفسير: أنه الذي بين قمع الرطبة وبين النواة (3) . وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره.
{وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} يقول: إن دعت نفس ذات ذنوب قد أثقلتها ذنوبها ليحمل عنها شيء منها لم تجد ذلك؛ {ولو كان} من تدعوه {ذا قربى}
81
ج ١ · ص ٣٦٠
{وما يستوي الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن.
{ولا الظلمات ولا النور} مثل للكفر والإيمان.
{ولا الظل ولا الحرور} مثل للجنة والنار.
{وما يستوي الأحياء ولا الأموات} مثل للعقلاء والجهال.
{وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} أي سلف فيها نبي.
{ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} و"الجدد": الخطوط والطرائق تكون في الجبال فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود.
وغرابيب: جمع غربيب وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب.
وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} يقول: من الجبال مختلف ألوانها.
{ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك} أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
{مصدقا لما بين يديه} أي لما قبله.
{دار المقامة} ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة.
اللغوب: الإعياء.
{وجاءكم النذير} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.