تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

275 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٢١ من ٥٣٦.

275

ج ١ · ص ٣٢٤

{نكروا لها عرشها} أي غيروه. يقال (1) نكرت الشيء فتنكر، أي غيرته فتغير.

(الصرح) القصر. وجمعه: "صروح". ومنه قول الهذلي:

تحسب أعلامهن الصروحا (2)

ويقال (3) "الصرح: بلاط اتخذ لها من قوارير، وجعل تحته ماء وسمك".

و (الممرد) الأملس. يقال: مردت الشيء؛ إذا بلطته وأملسته. ومن ذلك "الأمرد": الذي لا شعر على وجهه. ويقال للرملة التي لا تنبت: "مرداء".

ويقال: الممرد المطول (4) . ومنه قيل لبعض الحصون: "مارد". ويقال في مثل "تمرد مارد، وعز الأبلق". وهما حصنان (5) .

{قالوا اطيرنا بك وبمن معك} أي تطيرنا وتشاءمنا بك (6) . فأدغم التاء في الطاء، وأثبت الألف: ليسلم السكون لما بعدها.

279

ج ١ · ص ٣٢٥

{قال طائركم عند الله} أي ليس ذلك مني، وإنما هو من الله.

{بل أنتم قوم تفتنون} أي تبتلون.

{تقاسموا بالله} أي تحالفوا بالله: {لنبيتنه وأهله} أي لنهلكنهم ليلا،

(ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله) مهلكهم (1) .

{وإنا لصادقون} أي لنقولن له [ذلك] وإنا لصادقون.

(الحدائق) البساتين. واحدها: "حديقة". سميت بذلك: لأنه يحدق عليها، أي يحظر [عليها حائط] (2) . ومنه قيل: حدقت بالقوم؛ إذا أحطت بهم.

{ذات بهجة} ذات حسن.

{وما يشعرون أيان يبعثون} متى يبعثون.

{بل ادارك علمهم} أي تدارك ظنهم في الآخرة، وتتابع بالقول والحدس (3) .

{بل هم منها عمون} أي من علمها.

{قل عسى أن يكون ردف لكم} أي تبعكم. واللام زائدة، كأنه "ردفكم".

وقيل في التفسير: "دنا لكم" (4) .

ج ١ · ص ٣٢٦

{وإذا وقع القول عليهم} أي وجبت الحجة.

{فهم يوزعون} أي يحبس أولهم على آخرهم (1) .

{وترى الجبال تحسبها جامدة} أي واقفة: {وهي تمر مر} تسير سير {السحاب} هذا إذا نفخ في الصور. يريد: أنها تجمع وتسير، فهي لكثرتها كأنها جامدة: وهي تسير. وقد بينا هذا في كتاب "تأويل المشكل" (2) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)