265
ج ١ · ص ٣١٨
والآية: العلم.
و (المصانع) البناء. واحدها: "مصنعة".
{لعلكم تخلدون} أي كيما تخلدوا. وكأن المعنى: أنهم كانوا يستوثقون في البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من أقدار الله عز وجل.
{وإذا بطشتم بطشتم جبارين} يقول إذا ضربتم: ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم.
(إن هذا إلا خلق الأولين) أراد: اختلاقهم وكذبهم. يقال: خلقت الحديث واختلقته؛ إذا افتعلته. قال الفراء: (1) "والعرب تقول للخرافات: أحاديث الخلق".
ومن قرأ: {إلا خلق الأولين} أراد: عادتهم وشأنهم.
{طلعها هضيم} والهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما.
{فارهين} أشرين بطرين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فرحين. و"الفرح" قد يكون: السرور، ويكون: الأشر. ومنه قول الله عز وجل: {إن الله لا يحب الفرحين} (2) أي الأشرين.
ومن قرأ: (فارهين) فهي لغة أخرى. يقال: فره وفاره، كما يقال: فرح وفارح.
266
ج ١ · ص ٣١٩
ويقال: (فارهين) حاذقين (1) .
{إنما أنت من المسحرين} أي من المعللين بالطعام والشراب. يريدون: إنما أنت بشر. وقد تقدم ذكر هذا (2) .
{لها شرب} أي حظ من الماء.
{من القالين} أي من المبغضين. يقال: قليت الرجل، أي أبغضته.
{الأيكة} الغيضة. وجمعها: "أيك".
(الجبلة) : الخلق. يقال: جبل فلان على كذا وكذا؛ أي خلق. قال الشاعر:
والموت أعظم حادث ... مما يمر على الجبلة (3)
(فأسقط علينا كسفا) (4) أي قطعة.
{من السماء} يقال: كسف وكسفة، كما يقال: قطع وقطعة. و "كسف" (5) جمع "كسفة"، كما يقال: قطع [جمع قطعة] .