تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

259 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣١٠ من ٥٣٦.

259

ج ١ · ص ٣١٣

{وجعل النهار نشورا} أي ينتشرون فيه.

{ولقد صرفناه بينهم} يعني المطر: يسقي أرضا، ويترك أرضا.

{وجاهدهم به} أي بالقرآن.

{وهو الذي مرج البحرين} أي خلاهما. يقال: مرج السلطان الناس؛ إذا خلاهم. ويقال: أمرج الدابة؛ إذا رعاها.

و (الفرات) العذب.

و (الأجاج) أشد المياه ملوحة. وقيل: هو الذي يخالطه مرارة. ويقال: ماء ملح؛ ولا يقال: مالح.

{وجعل بينهما برزخا} أي حاجزا -وكذلك الحجز والحجاز-: لئلا يختلطا.

{خلق من الماء بشرا} يعني من النطفة.

{فجعله نسبا} يعني: قرابة النسب.

{وصهرا} يعني: قرابة النكاح.

{ظهيرا} أي عونا.

{جعل الليل والنهار خلفة} أي يخلف هذا هذا. قال زهير:

بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم (1)

ج ١ · ص ٣١٤

"الآرام ":الظباء البيض (1) . والآرام: الأعلام. واحده: أرم. أي إذا ذهب فوج الوحش، جاء فوج.

{وعباد الرحمن} أي عبيد الرحمن. نسبهم إليه -والناس جميعا عبيده-: [لاصطفائه] إياهم. كما يقال: "بيت الله" -والبيوت كلها لله- و "ناقة الله".

{يمشون على الأرض هونا} أي مشيا رويدا.

{وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} أي سدادا من القول: لا رفث فيه، ولا هجر.

{كان غراما} أي هلكة.

{ومن يفعل ذلك يلق أثاما} أي عقوبة. قال الشاعر:

[عقوقا] والعقوق له أثام (2)

أي عقوبة.

{مروا كراما} لم يخوضوا فيه، وأكرموا أنفسهم عنه.

{لم يخروا عليها صما وعميانا} أي لم يتغافلوا عنها: فكأنهم صم لم يسمعوها، عمي لم يروها.

{قل ما يعبأ بكم ربي} مفسر في كتاب "المشكل" (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)