تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

248 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٠٠ من ٥٣٦.

248

ج ١ · ص ٣٠٣

{أو الطفل} يريد الأطفال. يدلك على ذلك قوله: {الذين لم يظهروا على عورات النساء} أي لم يعرفوها ولم يفهموها.

{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} أي لا يضربن بإحدى الرجلين على الأخرى ليصيب الخلخال الخلخال، فيعلم أن عليها خلخالين.

{وأنكحوا الأيامى منكم} والأيامى من الرجال والنساء: هم الذين لا أزواج لهم. يقال: رجل أيم، وامرأة أيم؛ ورجل أرمل، وامرأة أرملة ورجل بكر، وامرأة بكر: إذا لم يتزوجا. ورجل ثيب، وامرأة ثيب: إذا كانا قد تزوجا.

{والصالحين من عبادكم} أي من عبيدكم. يقال: عبد وعباد وعبيد. كما يقال: كلب وكلاب وكليب.

{والذين يبتغون الكتاب} أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء، على أنفسهم.

{فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} عفافا وأمانة.

{وآتوهم من مال الله} أي أعطوهم، أو ضعوا عنهم شيئا مما يلزمهم.

{ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} أي لا تكرهوا الإماء على الزنا.

{لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك.

{ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} يقال: للإماء (1) .

249

ج ١ · ص ٣٠٤

{الله نور السماوات والأرض مثل نوره} في قلب المؤمن.

{كمشكاة} وهي: الكوة غير النافذة.

{فيها مصباح} أي سراج.

{كوكب دري} مضئ، منسوب إلى الدر.

ومن قرأ: (دريء) بالهمز وكسر الدال، فإنه من الكواكب الدرارئ وهن: اللائي يدرأن عليك، أي يطلعن. وتقديره: فعيل، من "درأت" أي دفعت.

{لا شرقية ولا غربية} أي ليست في مشرقة أبدا، فلا يصيبها ظل. ولا في مقنأة أبدا، فلا تصيبها الشمس. ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غربية: تصيبها الشمس في وقت، ويصيبها الظل في وقت.

{تتقلب فيه القلوب والأبصار} أي تتقلب عما كانت عليه في الدنيا: من الشك والكفر؛ وتتفتح فيه الأبصار من الأغطية.

(السراب) ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار. و "الآل": ما رأيته في أول النهار وآخره، الذي يرفع كل شيء.

{بقيعة} والقيعة: القاع. قال ذلك أبو عبيدة.

وأهل النظر من أصحاب اللغة يذكرون: أن "القيعة" جمع "القاع" (1) ؛ قالوا: والقاع واحد مذكر، وثلاثة: أقواع، والكثيرة منها: قيعان وقيعة.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)