تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

247 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٩٩ من ٥٣٦.

247

ج ١ · ص ٣٠٢

{حتى تستأنسوا} أي حتى تستأذنوا {وتسلموا} والاستئناس: أن يعلم من في الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا؛ أي استعلمت وتعرفت. ومنه: {فإن آنستم منهم رشدا} (1) أي علمتم. قال النابغة:

كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد (2)

يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع.

{بيوتا غير مسكونة} بيوت الخانات.

{فيها متاع لكم} أي منفعة لكم من الحر والبرد.

والستر والمتاع: النفع.

{ولا يبدين زينتهن} يقال: الدملج والوشاحان، ونحو ذلك.

{إلا ما ظهر منها} يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم (3) .

{أو إخوانهن} يعني الإخوة.

{أو نسائهن} يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة.

{أو التابعين غير أولي الإربة} يريد الأتباع الذين ليست لهم إربة في النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم.

248

ج ١ · ص ٣٠٣

{أو الطفل} يريد الأطفال. يدلك على ذلك قوله: {الذين لم يظهروا على عورات النساء} أي لم يعرفوها ولم يفهموها.

{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} أي لا يضربن بإحدى الرجلين على الأخرى ليصيب الخلخال الخلخال، فيعلم أن عليها خلخالين.

{وأنكحوا الأيامى منكم} والأيامى من الرجال والنساء: هم الذين لا أزواج لهم. يقال: رجل أيم، وامرأة أيم؛ ورجل أرمل، وامرأة أرملة ورجل بكر، وامرأة بكر: إذا لم يتزوجا. ورجل ثيب، وامرأة ثيب: إذا كانا قد تزوجا.

{والصالحين من عبادكم} أي من عبيدكم. يقال: عبد وعباد وعبيد. كما يقال: كلب وكلاب وكليب.

{والذين يبتغون الكتاب} أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء، على أنفسهم.

{فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} عفافا وأمانة.

{وآتوهم من مال الله} أي أعطوهم، أو ضعوا عنهم شيئا مما يلزمهم.

{ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} أي لا تكرهوا الإماء على الزنا.

{لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك.

{ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} يقال: للإماء (1) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)