تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

235 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٩١ من ٥٣٦.

235

ج ١ · ص ٢٩٤

{يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا} أي يتناولونهم بالمكروه من الشتم والضرب.

{هو اجتباكم} أي اختاركم.

{وما جعل عليكم في الدين من حرج} أي ضيق.

{هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} يعني القرآن.

{ليكون الرسول شهيدا عليكم} أي قد بلغكم.

{وتكونوا شهداء على الناس} بأن الرسل قد بلغتهم.

{فنعم المولى} أي الولي.

{ونعم النصير} أي الناصر. مثل قدير وقادر، وسميع وسامع.

236

ج ١ · ص ٢٩٥

مكية كلها

{اللغو} باطل الكلام والمزاح.

{أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس} قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالحسن، بلسان الروم (1) .

ثم قال: {هم فيها خالدون} فأنث. ذهب إلى الجنة.

{من سلالة} قال قتادة: استل آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال للولد: سلالة أبيه، وللنطفة: سلالة، وللخمر: سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من سلالة، لأنه سل من كل تربة.

{علقة} واحدة العلق، وهو الدم.

و (المضغة) اللحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل: غرفة، بقدر ما يغرف.

{ثم أنشأناه خلقا آخر} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر.

{سبع طرائق} سبع سماوات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كل واحد طريقة. وإنما سميت طرائق بالتطارق؛ لأن بعضها فوق بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق.

{وصبغ للآكلين} (2) مثل الصباغ. كما يقال: دبغ ودباغ ولبس ولباس.

237

ج ١ · ص ٢٩٦

{فاسلك فيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.

و {أترفناهم في الحياة الدنيا} وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة [منه] ، ونحوها: التحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.

{فجعلناهم غثاء} أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد [والقمش] (1) لأنه يذهب ويتفرق.

{ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التواتر. والأصل وترى. فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى، والتخمة والتكلان.

{وجعلناهم أحاديث} أخبارا وعبرا.

{وجعلنا ابن مريم وأمه آية} أي علما ودليلا.

و (الربوة) الارتفاع. وكل شيء ارتفع أو زاد، فقد ربا، ومنه الربا في البيع.

{ذات قرار} يستقر بها للعمارة.

{ومعين} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبر مكيل.

{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} خوطب به النبي، صلى الله عليه؛ وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع (2) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)