231
ج ١ · ص ٢٨٩
مكية كلها إلا ثلاث آيات (1)
{تذهل كل مرضعة عما أرضعت} أي تسلو عن ولدها وتتركه.
{كتب عليه} أي على شيطانه {أنه من تولاه فأنه يضله}
{مخلقة} تامة.
{وغير مخلقة} غير تامة. يعني السقط.
{لنبين لكم} كيف نخلقكم {في الأرحام}
{ومنكم من يتوفى} يعني قبل بلوغ الهرم.
{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أي الخرف والهرم.
{وترى الأرض هامدة} أي ميتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت.
{اهتزت} بالنبات.
{وربت} انتفخت.
{وأنبتت من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج.
{ثاني عطفه} أي متكبر معرض.
{ومن الناس من يعبد الله على حرف} على وجه واحد ومذهب واحد.
232
ج ١ · ص ٢٩٠
{فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} أي: ارتد.
{لبئس المولى} أي الولي.
{ولبئس العشير} أي الصاحب والخليل.
{من كان يظن أن لن ينصره الله} أي لن يرزقه الله. وهو قول أبي عبيدة، يقال: مطر ناصر، وأرض منصورة. أي ممطورة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا (1) .
{فليمدد بسبب إلى السماء} أي بحبل إلى سقف البيت.
{ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده} أي حيلته غيظه ليجهد جهده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير (2) .
{يصب من فوق رءوسهم الحميم} أي الماء الحار.
{يصهر به ما في بطونهم} أي يذاب. يقال: صهرت النار الشحمة. والصهارة: ما أذيب من الألية.
{سواء العاكف فيه والباد} المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النازح إليه.
{ومن يرد فيه بإلحاد} أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. فزيدت الباء كما قال: {تنبت بالدهن} (3) ؛ وكما قال الآخر:
سود المحاجر لا يقرأن بالسور (4)