تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

231 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٨٦ من ٥٣٦.

231

ج ١ · ص ٢٨٩

مكية كلها إلا ثلاث آيات (1)

{تذهل كل مرضعة عما أرضعت} أي تسلو عن ولدها وتتركه.

{كتب عليه} أي على شيطانه {أنه من تولاه فأنه يضله}

{مخلقة} تامة.

{وغير مخلقة} غير تامة. يعني السقط.

{لنبين لكم} كيف نخلقكم {في الأرحام}

{ومنكم من يتوفى} يعني قبل بلوغ الهرم.

{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أي الخرف والهرم.

{وترى الأرض هامدة} أي ميتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت.

{اهتزت} بالنبات.

{وربت} انتفخت.

{وأنبتت من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج.

{ثاني عطفه} أي متكبر معرض.

{ومن الناس من يعبد الله على حرف} على وجه واحد ومذهب واحد.

232

ج ١ · ص ٢٩٠

{فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} أي: ارتد.

{لبئس المولى} أي الولي.

{ولبئس العشير} أي الصاحب والخليل.

{من كان يظن أن لن ينصره الله} أي لن يرزقه الله. وهو قول أبي عبيدة، يقال: مطر ناصر، وأرض منصورة. أي ممطورة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا (1) .

{فليمدد بسبب إلى السماء} أي بحبل إلى سقف البيت.

{ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده} أي حيلته غيظه ليجهد جهده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير (2) .

{يصب من فوق رءوسهم الحميم} أي الماء الحار.

{يصهر به ما في بطونهم} أي يذاب. يقال: صهرت النار الشحمة. والصهارة: ما أذيب من الألية.

{سواء العاكف فيه والباد} المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النازح إليه.

{ومن يرد فيه بإلحاد} أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. فزيدت الباء كما قال: {تنبت بالدهن} (3) ؛ وكما قال الآخر:

سود المحاجر لا يقرأن بالسور (4)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)