228
ج ١ · ص ٢٨٣
{اقترب للناس حسابهم} أي قربت القيامة {وهم في غفلة}
{ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها} أي: ما آمنت بالآيات.
{وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} كقولهم: {ما هذا إلا بشر مثلكم} (1) فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله كذلك.
{لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} أي شرفكم وكذلك قوله: {وإنه لذكر لك ولقومك} (2) .
{قصمنا من قرية} أي أهلكنا. وأصل القصم: الكسر.
{إذا هم منها يركضون} أي يعدون. وأصل الركض: تحريك الرجلين؛ تقول: ركضت الفرس: إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال: فركض (3) ، ومنه قوله: {اركض برجلك هذا مغتسل بارد} (4) .
{وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} أي إلى نعمكم التي أترفتكم.
{خامدين} قد ماتوا فسكنوا وخمدوا.
ج ١ · ص ٢٨٥
{ففتقناهما} يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات (1) .
{سقفا محفوظا} من الشياطين، بالنجوم.
{وهم عن آياتها معرضون} أي عما فيها: من الأدلة والعبر.
{خلق الإنسان من عجل} أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" (2) .
{ولا هم منا يصحبون} أي لا يجيرهم منا أحد؛ لأن المجير صاحب لجاره.
{أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} أي نفتحها عليك.
{أفهم الغالبون} مع هذا؟! .
{ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} أي وهو غلام.
{فجعلهم جذاذا} أي فتاتا. وكل شيء كسرته: فقد جذذته. ومنه قيل للسويق: جذيذ.
{قالوا سمعنا فتى يذكرهم} أي يعيبهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لتندمن. يريد: بسوء.
{فأتوا به على أعين الناس} أي بمرأى من الناس: لا تأتوا به خفية.