تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

206 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٥٩ من ٥٣٦.

206

ج ١ · ص ٢٦١

وفي رواية الكلبي: إني لأعلمك يا فرعون ملعونا (1) .

{فأراد أن يستفزهم من الأرض} أي يستخفهم حتى يخرجوا.

{جئنا بكم لفيفا} أي جميعا (2) .

{ولا تخافت بها} أي لا تخفها.

{وابتغ بين ذلك سبيلا} أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقا قصدا وسطا.

والترتيل (3) في القراءة: التبيين لها. كأنه يفصل بين الحرف والحرف، ومنه قيل: ثغر رتل ورتل؛ إذا كان مفلجا. يقال: كلام رتل، أي مرتل؛ وثغر رتل، يعني إذا كان مستوى النبات (4) ؛ ورجل رتل – بالكسر – بين الرتل: إذا كان مفلج الأسنان.

207

ج ١ · ص ٢٦٢

مكية كلها

{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما} مقدم ومؤخر. أراد: أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا (1) .

{لينذر بأسا شديدا} أي لينذر ببأس شديد؛ أي عذاب.

{باخع نفسك} أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قال ذو الرمة:

ألا أيها الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر (2)

{أسفا} حزنا.

(الصعيد) المستوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب: صعيد؛ لأنه وجه الأرض.

و (الجرز) التي لا تنبت شيئا. يقال: أرض جرز وأرضون أجراز.

{أم حسبت} أي أحسبت.

و {الرقيم} لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف. والرقيم: الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: {كتاب مرقوم} (3) أي مكتوب.

ج ١ · ص ٢٦٣

{فضربنا على آذانهم} أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذر: قد ضرب الله على أصمختهم (1) .

(والأمد) الغاية.

{ربطنا على قلوبهم} أي ألهمناهم الصبر وثبتنا قلوبهم.

{شططا} أي غلوا. يقال: قد أشط علي: إذا غلا في القول.

{مرفقا} ما يرتفق به.

{تزاور} تميل.

{تقرضهم ذات الشمال} تعدل عنهم وتجاوزهم. قال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس (2)

{وهم في فجوة} أي متسع وجمعها فجوات وفجاء. ويقال: في مقنأة (3) والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.

و (الوصيد) الفناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إلي؛ لأنهم يقولون: أوصد بابك. أي أغلقه. ومنه {إنها عليهم مؤصدة} (4) أي مطبقة مغلقة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)