206
ج ١ · ص ٢٦١
وفي رواية الكلبي: إني لأعلمك يا فرعون ملعونا (1) .
{فأراد أن يستفزهم من الأرض} أي يستخفهم حتى يخرجوا.
{جئنا بكم لفيفا} أي جميعا (2) .
{ولا تخافت بها} أي لا تخفها.
{وابتغ بين ذلك سبيلا} أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقا قصدا وسطا.
والترتيل (3) في القراءة: التبيين لها. كأنه يفصل بين الحرف والحرف، ومنه قيل: ثغر رتل ورتل؛ إذا كان مفلجا. يقال: كلام رتل، أي مرتل؛ وثغر رتل، يعني إذا كان مستوى النبات (4) ؛ ورجل رتل – بالكسر – بين الرتل: إذا كان مفلج الأسنان.
207
ج ١ · ص ٢٦٢
مكية كلها
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما} مقدم ومؤخر. أراد: أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا (1) .
{لينذر بأسا شديدا} أي لينذر ببأس شديد؛ أي عذاب.
{باخع نفسك} أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قال ذو الرمة:
ألا أيها الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر (2)
{أسفا} حزنا.
(الصعيد) المستوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب: صعيد؛ لأنه وجه الأرض.
و (الجرز) التي لا تنبت شيئا. يقال: أرض جرز وأرضون أجراز.
{أم حسبت} أي أحسبت.
و {الرقيم} لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف. والرقيم: الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: {كتاب مرقوم} (3) أي مكتوب.
ج ١ · ص ٢٦٣
{فضربنا على آذانهم} أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذر: قد ضرب الله على أصمختهم (1) .
(والأمد) الغاية.
{ربطنا على قلوبهم} أي ألهمناهم الصبر وثبتنا قلوبهم.
{شططا} أي غلوا. يقال: قد أشط علي: إذا غلا في القول.
{مرفقا} ما يرتفق به.
{تزاور} تميل.
{تقرضهم ذات الشمال} تعدل عنهم وتجاوزهم. قال ذو الرمة:
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس (2)
{وهم في فجوة} أي متسع وجمعها فجوات وفجاء. ويقال: في مقنأة (3) والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.
و (الوصيد) الفناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إلي؛ لأنهم يقولون: أوصد بابك. أي أغلقه. ومنه {إنها عليهم مؤصدة} (4) أي مطبقة مغلقة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن