تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

202 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٥٥ من ٥٣٦.

202

ج ١ · ص ٢٥٧

{وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} يعني ما رآه ليلة الإسراء.

{إلا فتنة للناس} يقول: فتن أقوام بها، فقالوا: كيف يكون يذهب هذا إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة؟ فارتدوا؛ وزاد الله في بصائر قوم منهم أبو بكر رحمه الله، وبه سمي صديقا.

{والشجرة الملعونة في القرآن} يعني شجرة الزقوم.

{هذا الذي كرمت علي} أي فضلت.

{لأحتنكن ذريته} لأستأصلنهم. يقال: احتنك الجراد ما على الأرض كله؛ إذا أكله كله. واحتنك فلان ما عند فلان من العلم: إذا استقصاه، ويقال: هو من حنك دابته يحنكها حنكا: إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها به. أي لأقودنهم كيف شئت.

{جزاء موفورا} أي موفرا. يقال: وفرت عليه ماله ووفرته: بالتخفيف والتشديد.

{واستفزز} أي استخف. ومنه يقال: استفزني فلان.

و (الرجل) الرجالة. يقال: راجل ورجل. مثل تاجر وتجر، وصاحب وصحب.

{وشاركهم في الأموال} بالنفقة في المعاصي؛ {و} في {الأولاد} بالزنا.

{يزجي لكم الفلك} أي يسيرها. قال الشاعر:

فتى يزجي المطي على وجاها

203

ج ١ · ص ٢٥٨

(الحاصب) الريح. سميت بذلك: لأنها تحصب، أي ترمي بالحصباء، وهي: الحصى الصغار.

و (القاصف) الريح التي تقصف الشجر، أي تكسره.

{ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} أي من يتبعنا بدمائكم، أي يطالبنا.

ومنه قوله: {فاتباع بالمعروف} (1) أي مطالبة جميلة.

{يوم ندعوا كل أناس بإممهم} أي بكتابهم الذي فيه أعمالهم (2) ، على قول الحسن. وقال ابن عباس – في رواية أبي صالح -: برئيسهم.

{ولا يظلمون فتيلا} والفتيل: ما في شق النواة.

{وإن كادوا ليفتنونك} أي يستزلونك.

{لتفتري علينا غيره} لتختلق غيره.

{وإذا لاتخذوك خليلا} أي لو فعلت ذاك لودوك.

{ضعف الحياة} أي ضعف عذاب الحياة.

{وضعف الممات} أي ضعف عذاب الممات.

{وإذا لا يلبثون خلافك} أي بعدك.

{لدلوك الشمس} غروبها. ويقال: زوالها. والأول أحب إلي؛ لأن العرب تقول: دلك النجم؛ إذا غاب. قال ذو الرمة:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)