193
ج ١ · ص ٢٤٧
{والله جعل لكم مما خلق ظلالا} أي ظلال الشجر والجبال.
و (السرابيل) : القمص.
{تقيكم الحر} أراد تقيكم الحر والبرد. فاكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر. كذلك قال الفراء.
{وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني الدروع تقيكم بأس الحرب (1) .
{يعرفون نعمت الله} أي يعلمون أن هذا كله من عنده، ثم ينكرون ذلك، بأن يقولوا: هو شفاعة آلهتنا (2) .
(الأنكاث) : ما نقض من غزل الشعر وغيره. واحدها نكث، يقول: لا تؤكدوا على أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا فتكونوا كامرأة غزلت ونسجت، ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا (3) .
{تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: دخلا وخيانة (4) .
{أن تكون أمة} أي: فريق منكم.
{أربى من أمة} أي: أغنى من فريق.
{إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} لم يرد أنهم بإبليس كافرون. ولو كان هذا كذا كانوا مؤمنين. وإنما أراد
194
ج ١ · ص ٢٤٨
الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالما، أي سار من أجلك.
{وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا آية بآية.
{يلحدون إليه} أي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك. وأصل الإلحاد: الميل.
{ولكن من شرح بالكفر صدرا} أي فتح له صدرا بالقبول.
{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] .
{رغدا} كثيرا واسعا.
{وعلى الذين هادوا} يعني: اليهود.
{كان أمة} أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (1) .
{قانتا لله} أي مطيعا.
{شاكرا لأنعمه} جمع نعم. يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعم وأبؤس. وليس قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فعلة لا يجمع على أفعل (2) .
{ولا تك في ضيق} تخفيف ضيق. مثل: هين ولين. وهو إذا