تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

193 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٤٥ من ٥٣٦.

193

ج ١ · ص ٢٤٧

{والله جعل لكم مما خلق ظلالا} أي ظلال الشجر والجبال.

و (السرابيل) : القمص.

{تقيكم الحر} أراد تقيكم الحر والبرد. فاكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر. كذلك قال الفراء.

{وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني الدروع تقيكم بأس الحرب (1) .

{يعرفون نعمت الله} أي يعلمون أن هذا كله من عنده، ثم ينكرون ذلك، بأن يقولوا: هو شفاعة آلهتنا (2) .

(الأنكاث) : ما نقض من غزل الشعر وغيره. واحدها نكث، يقول: لا تؤكدوا على أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا فتكونوا كامرأة غزلت ونسجت، ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا (3) .

{تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: دخلا وخيانة (4) .

{أن تكون أمة} أي: فريق منكم.

{أربى من أمة} أي: أغنى من فريق.

{إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} لم يرد أنهم بإبليس كافرون. ولو كان هذا كذا كانوا مؤمنين. وإنما أراد

194

ج ١ · ص ٢٤٨

الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالما، أي سار من أجلك.

{وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا آية بآية.

{يلحدون إليه} أي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك. وأصل الإلحاد: الميل.

{ولكن من شرح بالكفر صدرا} أي فتح له صدرا بالقبول.

{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] .

{رغدا} كثيرا واسعا.

{وعلى الذين هادوا} يعني: اليهود.

{كان أمة} أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (1) .

{قانتا لله} أي مطيعا.

{شاكرا لأنعمه} جمع نعم. يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعم وأبؤس. وليس قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فعلة لا يجمع على أفعل (2) .

{ولا تك في ضيق} تخفيف ضيق. مثل: هين ولين. وهو إذا

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)