190
ج ١ · ص ٢٤٥
{ومما يعرشون} كل شيء عرش من كرم أو نبات أو سقف: فهو عرش ومعروش.
{ثم كلي من كل الثمرات} أي: من الثمرات. وكل هاهنا ليس على العموم. ومثل هذا قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} (1) .
{فاسلكي سبل ربك ذللا} أي: منقادة بالتسخير. وذلل: جمع ذلول.
{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} وهو الهرم؛ لأن الهرم أسوأ العمر وشره.
{لكي لا يعلم بعد علم شيئا} أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة هرمه.
{والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} يعني: فضل السادة على المماليك.
{فما الذين فضلوا} يعني: السادة.
{برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء} أي: لا يجعلون أموالهم لعبيدهم حتى يكونوا والعبيد فيها سواء (2) . وهذا مثل ضربه الله لمن جعل له شركاء من خلقه.
{بنين وحفدة} الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم.
ويقال: الحفدة الأصهار. وأصل الحفد: مداركة الخطو والإسراع في المشي. وإنما يفعل هذا الخدم. فقيل لهم: حفدة، واحدهم حافد، مثل كافر وكفرة. ومنه
191
ج ١ · ص ٢٤٦
يقال في دعاء الوتر: وإليك نسعى ونحفد (1) .
وقوله: {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا} نصب شيئا بإيقاع رزق عليه (2) . أي: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئا. كما تقول: هو يخدم من لا يستطيع إعطاءه درهما.
{وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه} أي: ثقل على مولاه. أي على وليه وقرابته. مثل ضربه لمن جعل شريكا له في خلقه (3) .
{هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم} مثل ضربه لنفسه.
{وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} يعني قباب الأدم وغيرها.
{تستخفونها} في الحمل.
{يوم ظعنكم} يوم سفركم {ويوم إقامتكم}
و (الأثاث) : متاع البيت من الفرش والأكسية. قال أبو زيد: واحد الأثاث: أثاثة (4) .