تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

186 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٣٧ من ٥٣٦.

186

ج ١ · ص ٢٣٩

وقال عكرمة (1) العضه: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضهة. وفي [الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" (2) .

{فاصدع بما تؤمر} أي: أظهر ذلك. وأصله الفرق والفتح. يريد: اصدع الباطل بحقك.

{حتى يأتيك اليقين} أي: الموت.

187

ج ١ · ص ٢٤٠

مكية كلها (1)

{أتى أمر الله فلا تستعجلوه} يعني القيامة (2) . أي هي قريب فلا تستعجلوا. وأتى بمعنى يأتي (3) . وهذا كما يقال: أتاك الخير فأبشر. أي سيأتيك.

{ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} أي: بالوحي.

{لكم فيها دفء} (الدفء) : ما استدفأت به. يريد ما يتخذ من أوبارها من الأكسية والأخبية وغير ذلك.

{ولكم فيها جمال حين تريحون} إذا راحت عظام الضروع والأسنمة، فقيل: هذا مال فلان (4) .

{وحين تسرحون} بالغداة. ويقال: سرحت الإبل بالغداة وسرحتها (5) .

{بشق الأنفس} أي بمشقة. يقال: نحن بشق من العيش، أي بجهد. وفي حديث أم زرع: "وجدني في أهل غنيمة بشق" (6) .

ج ١ · ص ٢٤١

{ومنها جائر} أي: من الطرق جائر لا يهتدون فيه. والجائر: العادل عن القصد (1) .

{ماء لكم منه شراب ومنه شجر} يعني المرعى. قال عكرمة: لا تأكل ثمر الشجر فإنه سحت. يعني الكلأ.

{فيه تسيمون} أي ترعون. يقال: أسمت إبلي فسامت. ومنه قيل لكل ما رعى من الأنعام: سائمة، كما يقال: راعية.

{وترى الفلك} السفن.

{مواخر فيه} أي: جواري تشق الماء. يقال: مخرت السفينة. ومنه مخر الأرض، إنما هو شق الماء لها.

{وألقى في الأرض رواسي} أي: جبالا ثوابت لا تبرح. وكل شيء ثبت فقد رسا.

{أن تميد بكم} أي: لئلا تميد بكم الأرض. والميد: الحركة والميل. ومنه يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفأ (2) .

{وما يشعرون أيان يبعثون} أي: متى يبعثون.

{فأتى الله بنيانهم من القواعد} أي: من الأساس. وهذا مثل. أي أهلكهم كما أهلك من هدم مسكنه من أسفله فخر عليه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)