184
ج ١ · ص ٢٣٨
{للمتوسمين} المتفرسين. يقال: توسمت في فلان الخير؛ أي: تبينته.
{وإنهما لبإمام مبين} أي: لبطريق واضح بين (1) . وقيل للطريق: إمام؛ لأن المسافر يأتم به، حتى يصير إلى الموضع الذي يريده.
{وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} يريد: أمنوا أن تقع عليهم.
{لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} أي: أصنافا منهم.
{المقتسمين} قوم تحالفوا على عضه النبي صلى الله عليه وسلم (2) وأن يذيعوا ذلك بكل طريق، ويخبروا به النزاع إليهم.
{الذين جعلوا القرآن عضين} (3) أي: فرقوه وعضوه. قال رؤبة:
وليس دين الله بالمعضى (4)
ويقال: فرقوا القول فيه. فقالوا: شعر. وقالوا: سحر. وقالوا: كهانة. وقالوا: أساطير الأولين (5) .
186
ج ١ · ص ٢٣٩
وقال عكرمة (1) العضه: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضهة. وفي [الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" (2) .
{فاصدع بما تؤمر} أي: أظهر ذلك. وأصله الفرق والفتح. يريد: اصدع الباطل بحقك.
{حتى يأتيك اليقين} أي: الموت.
187
ج ١ · ص ٢٤٠
مكية كلها (1)
{أتى أمر الله فلا تستعجلوه} يعني القيامة (2) . أي هي قريب فلا تستعجلوا. وأتى بمعنى يأتي (3) . وهذا كما يقال: أتاك الخير فأبشر. أي سيأتيك.
{ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} أي: بالوحي.
{لكم فيها دفء} (الدفء) : ما استدفأت به. يريد ما يتخذ من أوبارها من الأكسية والأخبية وغير ذلك.
{ولكم فيها جمال حين تريحون} إذا راحت عظام الضروع والأسنمة، فقيل: هذا مال فلان (4) .
{وحين تسرحون} بالغداة. ويقال: سرحت الإبل بالغداة وسرحتها (5) .
{بشق الأنفس} أي بمشقة. يقال: نحن بشق من العيش، أي بجهد. وفي حديث أم زرع: "وجدني في أهل غنيمة بشق" (6) .