144
ج ١ · ص ٢٠٩
{خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} مبين في كتاب "المشكل" (1) .
{غير مجذوذ} أي: غير مقطوع. يقال: جذذت، وجددت وجذفت، وجدفت؛ إذا قطعت.
{ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة لهم إلى يوم الدين.
{لقضي بينهم} في الدنيا.
{فاستقم كما أمرت} أي: امض على ما أمرت به.
{وزلفا من الليل} أي: ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. ومنه يقال: أزلفني كذا عندك؛ أي: أدناني.
والمزالف: المنازل والدرج. وكذلك الزلف. قال العجاج: (2) .
طي الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا (3)
{فلولا كان من القرون من قبلكم} أي: فهلا.
{أولو بقية} أي: أولو بقية من دين. يقال: [قوم] لهم بقية وفيهم بقية. إذا كانت بهم مسكة وفيهم خير.
148
ج ١ · ص ٢١٠
{واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} ما أعطوا من الأموال؛ أي: آثروه واتبعوه ففتنوا به (1) .
{ولا يزالون مختلفين} في دينهم.
{إلا من رحم ربك} فإن دينهم واحد لا يختلفون.
{ولذلك خلقهم} يعني: لرحمته خلق الذين لا يختلفون في دينهم. وقد ذهب قوم (2) إلى أنه للاختلاف خلقهم الله. والله أعلم بما أراد.
{وجاءك في هذه الحق} أي: في هذه السورة (3) .
{اعملوا على مكانتكم} أي: على مواضعكم واثبتوا {إنا عاملون}
{وانتظروا إنا منتظرون} تهديد ووعيد.
150
ج ١ · ص ٢١١
مكية كلها
{فيكيدوا لك كيدا} أي: يحتالوا لك ويغتالوك.
{وكذلك يجتبيك ربك} أي: يختارك.
{ويعلمك من تأويل الأحاديث} أي: من تفسير غامضها، وتفسير الرؤيا.
{آيات للسائلين} أي: مواعظ لمن سأل (1) .
{ونحن عصبة} أي: جماعة. يقال: العصبة من العشرة إلى الأربعين.
{يخل لكم وجه أبيكم} أي: يفرغ لكم من الشغل بيوسف.
{وتكونوا من بعده} أي: من بعد إهلاكه.
{قوما صالحين} أي: تائبين.
{يرتع} بتسكين العين: يأكل. يقال: رتعت الإبل؛ إذا رعت. وأرتعتها: إذا تركتها ترعى.