تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

106 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٨٦ من ٥٣٦.

106

ج ١ · ص ١٨٨

{والمؤلفة قلوبهم} الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألفهم على الإسلام (1) .

{وفي الرقاب} أي المكاتبين. أراد: فك الرقاب من الرق.

{والغارمين} من عليه الدين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران. ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن الغارم هو الذي خسر ماله. والخسران: النقصان. ويكون الهلاك. قال الله عز وجل: {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} (2) وقد يشتق من الغرم اسم للهلاك خاصة. من ذلك قوله: {إن عذابها كان غراما} (3) أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مغرم بالنساء أي مهلك بهن. ويقال: ما أشد غرامه بالنساء وإغرامه، أي هلاكه بحبهن.

{ويقولون هو أذن} أي يقبل كل ما قيل له.

{قل أذن خير لكم} أي يقبل منكم ما تقولون له خيرا لكم إن كان ذاك كما تقولون ولكنه {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي يصدق الله ويصدق المؤمنين (4) .

{نسوا الله فنسيهم} أي تركوا أمر الله فتركهم.

108

ج ١ · ص ١٨٩

{فاستمتعوا بخلاقهم} أي استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.

{والمؤتفكات} مدائن قوم لوط؛ لأنها ائتفكت أي انقلبت (1) .

{جاهد الكفار} بالسيف.

{والمنافقين} بالقول الغليظ.

وقوله: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} أي: ليس ينقمون شيئا ولا يعرفون من الله إلا الصنع [الجميل] وهذا كقول الشاعر:

ما نقم الناس من أمية إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا (2)

وأنهم سادة الملوك فلا ... تصلح إلا عليهم العرب

وهذا ليس مما ينقم. وإنما أراد أن الناس لا ينقمون عليهم شيئا.

وكقول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (3)

أي ليس فيهم عيب.

{الذين يلمزون المطوعين} أي: يعيبون المتطوعين بالصدقة.

{والذين لا يجدون إلا جهدهم} أي: طاقتهم. والجهد الطاقة، والجهد: المشقة. يقال: فعلت ذاك بجهد. أي: بمشقة.

{سخر الله منهم} أي: جزاهم جزاء السخرية.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)