8
ج ١ · ص ١٨
و "جد الله": عظمته. ومنه قوله: {تعالى جد ربنا} (1) .
ومنه يقال في افتتاح الصلاة: "تبارك اسمك، وتعالى جدك" (2) .
يقال: جد الرجل في صدور الناس وفي عيونهم، إذا عظم. ومنه قول أنس: "كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران، جد فينا" (3) ؛ أي: عظم.
و "مجد الله": شرفه، وكرمه.
و "جبروته": تجبره؛ أي تعظمه.
و "ملكوته": ملكه. ويقال: دار ملكه.
وزيدت التاء فيهما، كما زيدت في "رهبوت" و "رحموت". تقول العرب: "رهبوت خير من رحموت"؛ أي: [أن] ترهب خير من أن ترحم.
* * *
و "فضل الله": عطاؤه. وكذلك "منه" هو: عطاؤه. يقال: الله ذو من عظيم. ومنه قوله: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} (4) ؛ أي أعط أو أمسك. وقوله: {ولا تمنن تستكثر} (5) ؛ أي: لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.
* * *
و "حمد الله": الثناء عليه بصفاته الحسنى. و "شكره":
ج ١ · ص ١٩
الثناء عليه بنعمه وإحسانه. تقول: "حمدت الرجل": إذا أثنيت عليه بكرم وحسب وشجاعة: وأشباه ذلك؛ و "شكرت له": إذا أثنيت عليه بمعروف أولاكه.
وقد يوضع الحمد موضع الشكر. ولا يوضع الشكر موضع الحمد.
* * *
و "أسماء الله الحسنى": (1) الرحمن، والرحيم، والغفور، والشكور؛ وأشباه ذلك.
* * *
والإلحاد (2) في أسمائه: [الجور عن الحق والعدول عنه، وذكر] اللات والعزى، وأشباه ذلك.
* * *
و "مثله الأعلى" (3) لا إله إلا الله. ومعنى المثل -ها هنا- معنى الصفة؛ أي: هذه صفته. وهي أعلى من كل صفة: إذ كانت لا تكون إلا له.
ومثل هذا -مما المثل فيه بمعنى الصفة- قوله في صفة أصحاب رسوله: {ذلك مثلهم في التوراة} (4) ؛ أي: صفتهم. وقوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون} (5) ؛ أي: صفتها. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (6) .