25
ج ١ · ص ١٢٢
{وأخذن منكم ميثاقا غليظا} أي وثيقة. قال ابن عباس: هو تزوجهن على إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان (1) .
{وساء سبيلا} أي قبح هذا الفعل فعلا وطريقا. كما تقول: ساء هذا مذهبا. وهو منصوب على التمييز. كما قال: {وحسن أولئك رفيقا} (2) .
{وحلائل أبنائكم} أزواج البنين.
{والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} أي حرم عليكم ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا اللواتي لهن أزواج في بلادهن.
{كتاب الله عليكم} أي: فرضه الله عليكم.
{محصنين} متزوجين.
{غير مسافحين} أي: غير زناة. والسفاح: الزنا. وأصله من سفحت القربة إذا صببتها. فسمي الزنا سفاحا. كما يسمى مذاء (3) لأنه يسافح يصب النطفة وتصب المرأة النطفة ويأتي بالمذي وتأتي المرأة بالمذي. وكان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يفجر بالمرأة قال لها سافحيني أو ماذيني. ويكون أيضا من صب الماء عليه وعليها.
{وآتوهن أجورهن} أي أعطوهن مهورهن.
26
ج ١ · ص ١٢٣
{ومن لم يستطع منكم طولا} أي لم يجد سعة.
{أن ينكح المحصنات} يعني الحرائر.
{فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} يعني الإماء.
{وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات} عفائف.
{غير مسافحات} غير زوان.
{ولا متخذات أخدان} أي متخذات أصدقاء.
{فإذا أحصن} أي: تزوجن. وقال بعضهم: أسلمن. والإحصان يتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" (1) .
{فإن أتين بفاحشة} أي زنين.
{فعليهن نصف ما على المحصنات} (2) يعني البكر الحرة. سماها محصنة وإن لم تتزوج لأن الإحصان يكون لها وبها إذا كانت حرة. ولا يكون بالأمة إحصان.
{من العذاب} يعني الحد. وهو مائة جلدة. ونصفها خمسون على الأمة.
{ذلك لمن خشي العنت منكم} أي خشي على نفسه الفجور. وأصل العنت: الضرر والفساد (3) .
و {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير استحقاق.