تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

5 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٠٤ من ٥٣٦.

5

ج ١ · ص ١٠٥

{قال من أنصاري إلى الله} أي: من أعواني مع الله؟

{متوفيك} قابضك من الأرض من غير موت (1) .

{وأنفسنا وأنفسكم} أي: إخواننا وإخوانكم.

{ثم نبتهل} أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته.

* * *

{إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء؛ لأنها عدل. وأعدل الأمور أوساطها.

* * *

{آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أي: صدر النهار. قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي؛ فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم؛ وأجدر أن يرجعوا عن دينهم.

{إلا ما دمت عليه قائما} أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب المجاز (2) .

{ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} ؛ كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة

ج ١ · ص ١٠٦

أهل ديننا، وأموالهم تحل لنا: إذ كانوا مخالفين لنا. واستجازوا الذهاب بحقوقهم.

{يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة.

(الربانيون) واحدهم رباني. وهم: العلماء المعلمون (1) .

{وأخذتم على ذلكم إصري} أي: عهدي. وأصل الإصر الثقل. فسمي العهد إصرا: لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له وثقل وشدد.

* * *

{كل الطعام كان حلا} أي: حلالا {لبني إسرائيل} ومثله: الحرم والحرام واللبس واللباس.

{إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ؛ قالوا: لحوم الإبل (2) .

{بكة} ومكة شيء واحد. والباء تبدل من الميم. يقال: سمد رأسه وسبده؛ إذا استأصله. وشر لازم ولازب.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)