23
ج ١ · ص ٧٦
وكذلك قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (1) أي شرك (2) .
وقوله: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} أي لا سبيل. وأصل العدوان الظلم. وأراد بالعدوان الجزاء. يقول: لا جزاء ظلم إلا على ظالم. وقد بينت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
{الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} قال مجاهد: (4) فخرت قريش أن صدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن البيت الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام. فأقصه الله فدخل عليهم من قابل في الشهر الحرام في البلد الحرام إلى البيت الحرام. وأنزل الله (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) (5) .
وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} أي: من ظلمكم فجزاؤه
24
ج ١ · ص ٧٧
جزاء الاعتداء. على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .
{فإن أحصرتم} من الإحصار. وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو كسر (2) أو عدو. يقال: أحصر الرجل إحصارا فهو محصر. فإن حبس في سجن أو دار قيل: قد حصر فهو محصور.
{فما استيسر من الهدي} أي فما تيسر من الهدي وأمكن. والهدي ما أهدي إلى البيت. وأصله هدي مشدد فخفف. وقد قرئ: (حتى يبلغ الهدي محله) بالتشديد (3) . واحده هدية. ثم يخفف فيقال: هدية.
{ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} هو من حل يحل والمحل: الموضع الذي يحل به نحره.
{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} أراد فحلق.
{ففدية من صيام} فحذف "فحلق" اختصارا، على ما بينت في "تأويل المشكل"
{أو نسك} أي ذبح. يقال: نسكت لله، أي: ذبحت له.
{الحج أشهر معلومات} شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة.