تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

172 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٩٣ من ٥٣٦.

172

ج ١ · ص ٤٩٩

وأصل "الوزر": الجبل [أو الحصن] الذي يمتنع فيه.

{ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم} من عمل الخير والشر.

{وأخر} من سنة عمل بها بعده.

{بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} أي شهيد عليها بعملها بعده ولو اعتذر. يريد: شهادة جوارحه.

ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرة" (1) .

{إن علينا جمعه وقرآنه} أي ضمه وجمعه.

{فإذا قرأناه} أي جمعناه.

{فاتبع قرآنه} أي جمعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران.

قال قتادة (2) "اتبع حلاله، و [اجتنب] حرامه".

{وجوه يومئذ ناضرة} أي مشرقة.

{ووجوه يومئذ باسرة} أي عابسة مقطبة.

و (الفاقرة) الداهية. يقال: إنها من "فقار الظهر" كأنها تكسره.

تقول: فقرت الرجل؛ إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته؛ إذا ضربت رأسه؛ وبطنته: إذا ضربت بطنه. ويقال: رجل فقير وفقر.

وقال أبو عبيدة (3) "هو من الوسم الذي يفقر به على الأنف".

{كلا إذا بلغت التراقي} يعني: النفس؛ أي صارت النفس

176

ج ١ · ص ٥٠٠

بين تراقيه. {وقيل: من راق} ؟ أي هل أحد يرقي؟

{والتفت الساق بالساق} أتاه أول شدة أمر الآخرة، وأشد آخر أمر الدنيا.

ويقال: "هو التفاف ساقي الرجل عند السياق". [و] هو مثل قولهم (1) "شمرت عن ساقها".

{فلا صدق ولا صلى} أي لم يصدق ولم يصل (2) .

{يتمطى} يتبختر. وأصله "يتمطط"؛ فقلبت الطاء فيه ياء. كما يقال: يتظنى؛ وأصله: يتظنن. ومنه "المشية المطيطاء".

وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مد يده في المشي، إذا تبختر.

يقال: مددت ومططت؛ بمعنى واحد.

{أولى لك فأولى} تهدد ووعيد (3) .

{أن يترك سدى} أي يهمل: فلا يؤمر، ولا ينهى، ولا يعاقب (4) . يقال: أسديت الشيء؛ إذا أهملته.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)