157
ج ١ · ص ٤٩٦
{عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} روي: أن رجلا (1) من المشركين - قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} فمن يطيقهم؟.
{وما جعلنا عدتهم} في هذه القلة {إلا فتنة} ؛ لأنهم قالوا: "وما قدر تسعة عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله! ".
{ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} حين وافقت عدة خزنة أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (2) .
(والليل إذا دبر) (3) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني فلان وخلفني؛ إذا جاء بعدي.
{والصبح إذا أسفر} أي أضاء.
{إنها لإحدى الكبر} جمع "كبرى". مثل الأولى والأول، والصغرى والصغر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم (4) .
159
ج ١ · ص ٤٩٧
{ما سلككم في سقر} ؟ أي ما أدخلكم النار؟
{كأنهم حمر مستنفرة} مذعورة؛ استنفرت فنفرت.
ومن قرأ: (مستنفرة) بكسر الفاء (1) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر:
اربط حمارك, إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب (2)
{فرت من قسورة} قال أبو عبيدة: هو الأسد (3) . وكأنه من "القسر" وهو: القهر. والأسد يقهر السباع.
وفي بعض التفسير: "أنهم الرماة" (4) .
وروى ابن عيينة (5) . أن ابن عباس قال: "هو ركز الناس"؛ يعني: حسهم وأصواتهم.
{بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} قالت كفار قريش: "إن كان الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعة: - فما بالنا لا نرى ذلك؟! " (6) .
{كلا إنه تذكرة} يعني: القرآن.