تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

141 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٨٦ من ٥٣٦.

141

ج ١ · ص ٤٩٢

(1)

{المزمل} المتلفف في ثيابه. وأصله: "المتزمل"؛ فأدغمت التاء في الزاي (2) .

وقوله: {إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه} ؛ مفسر في كتاب "المشكل" (3) .

{ورتل القرآن ترتيلا} قد ذكرناه في سورة بني إسرائيل (4) .

{قولا ثقيلا} أي ثقيل الفرائض والحدود.

ويقال: "أراد قولا ليس بالخفيف ولا السفساف؛ لأنه كلام الله عز وجل" (5) .

{إن ناشئة الليل} ساعاته الناشئة. من "نشأت": إذا ابتدأت.

{هي أشد وطئا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار.

{وأقوم قيلا} لأن الأصوات تهدأ فيه، ويتفرغ القلب للقرآن، فيقيمه القارئ.

ومن قرأ: (وطاء) (6) ؛ فهو مصدر "واطأت". وأراد: مواطأة السمع واللسان والقلب على الفهم له، والإحكام لتأويله.

148

ج ١ · ص ٤٩٣

{إن لك في النهار سبحا طويلا} أي تصرفا في حوائجك، وإقبالا وإدبارا، [وذهابا ومجيئا] .

{وتبتل إليه} أي انقطع إليه. من قولك: بتلت الشيء؛ إذا قطعته.

(الأنكال) القيود (1) . واحدها: "نكل".

{وجحيما} أي نارا.

{وطعاما ذا غصة} تغص به الحلوق.

{وكانت الجبال كثيبا مهيلا} أي رملا سائلا. ومثله: {وبست الجبال بسا * فكانت هباء منبثا} (2) .

{أخذا وبيلا} أي شديدا (3) . وهو من قولك: "استوبلت البلد": [إذا استوخمتها] . ويقال: كلأ مستوبل؛ أي لا يستمرأ.

{فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا} المعنى: فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا، إن كفرتم.

{السماء منفطر به} أي منشق فيه (4) .

{فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} أي طريقا ووجهة.

{علم أن لن تحصوه} لن تطيقوه (5) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)