تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

5 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٨ من ٥٣٦.

5

ج ١ · ص ٤٩

{والسلوى} طائر يشبه السمانى لا واحد له.

{وما ظلمونا} أي ما نقصونا.

{ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي ينقصون.

والظلم يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (1) .

وقوله: {وقولوا حطة} رفع على الحكاية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، من حططت. أي حط عنا ذنوبنا.

{فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} أي قيل لهم: قولوا: حطة فقالوا: حطا سمقاتا، يعني حنطة حمراء. (2) .

و (الرجز) العذاب.

{ولا تعثوا} من عثي. ويقال أيضا من عثا، وفيه لغة أخرى عاث يعيث. وهو أشد الفساد.

وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاع:

لولا الحياء وأن رأسي قد عنا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم (3)

وينكر على من يرويه: "عسا". وقال: كيف يعسو الشيب وهو

6

ج ١ · ص ٥٠

إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو أو يصلب؟ واحتج بقول الآخر:

* وأنبتت هامته المرعزى *

يريد أنه لما شاخ رق شعره ولان، فكأنه مرعزى [والمرعزى: نبت أبيض] .

(والفوم) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخبز جميعا. قال الفراء (1) هي لغة قديمة يقول أهلها: فوموا، أي: اختبزوا. ويقال: الفوم الحبوب.

ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدف. والمغاثير والمغافير (2) . وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" (3) .

{وباءوا بغضب} أي رجعوا. يقال: بؤت بكذا فأنا أبوء به. ولا يقال: باء بالشيء.

{الذين هادوا} هم: اليهود.

{والصابئين} قال قتادة (4) هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون [إلى] القبلة، ويقرأون الزبور.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)